الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    معنى العدد صفر ... د. أحمد سرحان

    شاطر

    معنى العدد صفر ... د. أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة فبراير 27, 2009 10:27 am

    معنى العدد صفر

    جاء في كتاب عجائب الرياضيات :
    إنّ الأوروبيين أخذوا نظامهم العددي عن العرب ، الذين أخذوه أصلا عن الهندوس في الهند . ففي البدء كان لدى الهندوس نظام عددي، يشبه إلى حدّ بعيد النظم العددية الأُخرى . وكانت لديهم عدّة للتسعة الأُولى ، و للعشرة وحتّى العشرين...الخ . وبعد ألف وخمسمائة سنة أزالوا كلّ الأرقام بإستثناء الأرقام التسعة الأُولى ، وابتكروا عدداً جديداً هو الصفر , ليدلّ على الخانة الفارغة في المعداد, وسمّوا العدد صفر (الفراغ) . وكان يرمز إلى اللاشيء . وبذلك تمكنوا بواسطة الأرقام التسعة الأولى ، والصفر من كتابة أي عدد مهما كان كبيراً,

    وتبنى العرب هذا الرمز الجديد بالنسبة لهم ، وأدخلوه إلى أوروبا , فكان ابتكار العدد صفر من أهم الأنجازات الحسابية .

    والصفر كما معروف موجود منذ الأزل ويعد من ضمن الأعداد بل هو أهم الأعداد , ويتخذ الصفر منزلة مهمة في النظام العددي فيعطي القيمة للفئة . مثلاً، في العدد (105) فإنّ الصفر يعطي الواحد قيمة مئوية . وهذا سهّل الحساب المكتوب .وقد قمت بنقل بعض المعتقدات عن الأعداد من موقع " الأرقام " لمعرفة معتقدات الحضارات عن الأعداد وهذا لا يعني اتفاقنا مع هذه المعتقدات ولكن لزيادة الفائدة والعلم بالشيء أفضل من الجهل به .

    العدد صفر


    يعد الصّفر من الأعداد ولكن من غير قيمة عددية بحد ذاته, وأكثرها تبسيطا وأشدها شهرة ودهشة واستعمالا وأهميّة وروعة . وفي الحقيقة ، يمتاز هذا العدد بمزايا خاصّة استثنائيّة لا يتمتّع بها أيّ عدد آخر ، إذ بعد انتهاء العدد تسعة ، تستعين الأعداد بالصّفر من أجل دورة جديدة ، وحين يصل العدّ إلى التّسعة عشر ، يتدخّل واحد ثان مع الصّفر ، من أجل ابتداء دورة جديدة ثانية . من هنا ، الصّفر بعد أزليّ ، وهو أساس الخلق ، والسّر الذي ترتكز عليه كل الأعداد ، وإليه تعود في النهاية لتتنامى وتعظم . لذلك يرمز الصّفر إلى الاستمرارية ، منه يبتديء كل شيء ، وفيه ينتهي كل شيء ، ويستحيل على الأعداد الاستمرار من دونه .

    ورد في الأثر الشريف ، عن الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» أنّه قال: إعلم ، أنّ جميع أسرار الكتب السماوية في القرآن ، وجميع ما في القرآن في الفاتحة ، وجميع ما في الفاتحة في البسملة ، وجميع مافي البسملة في باء البسملة ، وجميع مافي باء البسملة في النقطة الّتي هي تحت الباء . وقال الإمام عليّ «عليه السلام» : أنا النقطة الّتي تحت الباء.([1])

    وبالتأمل في هذا النص المعصومي العلوي يظهر لك أنّ النقطة والباء حقائق وجودية كاملة .

    وقد يقول قائل إن أمير المؤمنين علياً عليه السلام قال النقطة ولم يقل الصفر , فكيف نسقط الصفر على النقطة !!وقد استعاض أمير المؤمنين عليه السلام عن الصفر بكلمة النقطة , وهذا يفسر سبب استعمال العرب الصفر على شكل نقطة , ولم نستعمل الأرقام التي يكون الصفر على شكل دائرة .

    إذا تأملت في الفرق بين الصفر والنقطة سترى بأن هناك شبهاً كبيراً من ناحية الشكل والمضمون فهما رمزاً واحداً إلى حقيقة منفردة تعددت في لحاظها التسميات . عباراتنا شتى وحسنك واحد وكلّ إلى ذلك الجمال يشير . ومن خلال الفوائد التي سنسردها ستصل إلى الجواب الشافي بإذن الله تعالى .

    فائدة 1 : الصفر مهم جداً , وهو ذو مرتبة مهمة، إذ يبين قيمة الأعداد الأُخرى , وعادةً لا يُستعمل وحيداً إلا في بداية الانطلاقة فقط . لأن الانطلاقة هي هدفه حين يكون وحيداً .وهذا ما ينطبق على النقطة , فهي البداية وهي النهاية , وفي ما عدا ذلك ، يجب أن يترافق وجوده وباقي الأرقام ، مع بداية كل مرحلة جديدة ، فمثلاً العدد صفر يعني اللاشيء . اذا كان لديك صفر من الدنانير فهذا يعني أنّك لا تملك شيئاً. وأنّه من المزعج جداً أن يكون هناك عدد لشيء غير موجود .اما اذا استعمل العدد صفر مع الأعداد الاخرى , سيبين لنا أنّ الرقم (10) يعني عشرة والرقم (100) يعني مئة .

    فائدة 2 : الصفر هو رمز الاستمرارية والخلود ، هو رمز الغموض والمجهول أيضا . لأن السر الكبير يكمن في معرفة كنه الصفر ، وكيف يعمل ! الصفر هو طاقة ، طاقة كامنة صامتة ، طاقة لا تتحرك ، لا تعطي ، لا تأخذ ، أي طاقة حيادية ... يمكنها أن تكون سالبة إذا ما استعملت لأهداف سالبة ؛ كما يمكنها أن تكون موجبة ، إذا ما استعملت لأهداف موجبة . بعبارة أخرى ، يمكن للصفر أن يكون الانتهاء أو الفراغ ، إذا ما أريد له كذلك ؛ مثلما يمكن له أن يكون نهاية دورة وبداية أخرى ؛ إذا ما استُعمل لأجل هذا الهدف . أما كيف للصفر أن يعمل بطريقة سلبية ، فسنورد التشبيه التالي لتوضيح الأمور :

    لنفرض أن شخصاً قرر تشييد بناء ما (فكرة التشييد هي رمز الرقم واحد) فالمرحلة الأولى التي يقوم بها هي تهيئة المكان الذي سيرتفع فيه البنيان ، وذلك بتسوية الأرض ثم حفرها تحضيراً لاستيعاب ركائز البناء . ويمكن تشبيه حفر الأرض بمرحلة إيجاد الرقم صفر . ولنفرض جدلاً أن ذلك الشخص حين حضّر كل ذلك ، تخلّى عن هدفه لسبب أو لآخر ... فتكون النتيجة فراغاً ولا شيئ ... بالأحرى ضياعاً فالصفر ! هنا يمكن القول أن الصفر قد ابتلع الواحد ... لأن فكرة التشييد قد تلاشت ... ولم ينتج سوى حفرة كبيرة فارغة .

    السؤال المطروح هو متى وُجد الصفر وكيف عُرف ؟

    فائدة 3 : لقد كان الصفر موجوداً بوجه من الوجوه منذ القدم ، لكن الصفر عُرف (جديداً). يعتقد العلماء أنّ البابليين هم أوّل من اخترعوا الصفر ، لكنّه لم يكن يمثّل قيمة عدديّة بحدّ ذاته ،لأنه ترّفع عن الأعداد فالأعداد تستعين به وهو قد استغنى عنها وهو الصفر الأقدم في التاريخ . وقد حصل هذا الاختراع في القرن الثالث ق.م. . والهنود هم الذين أوجدوا هذا العدد ، ثمّ أخذ العرب عنهم هذه الفكرة ، وأدخلوه إلى أوروبا . وقد سمّى العرب هذا العدد صفراً . أي ، الفراغ . أمّا في أوروبا فقد استخدموا الرمز (صفر) منذ حوالي ألف سنة ولفظوه (ZERO) أي (زيرو) . وهم إلى الآن ما يزالون يستخدمون التسمية العربية (صفر) .

    فائدة 4 : في إيطاليا ، أدخل الخبير ليوناردو دو بيز (Leonarde نعت العرب الصفر بالخيّر والمظفّر . كان الصَفَر يعتبر في الجاهلية شهرا من أشهر النّحس . واختلف في أصل التّسمية ، فقال البيروني : (لامتيازهم في فرقة تسمّى صفريّة ، وسمّي الصفر صفرا والسّبب وباء كان يعتريهم فيمرضون ، وتصفرّ ألوانهم) . وقال النويريّ : (كانوا يغيرون على الصّفريّة وهي بلاد) . وقال المسعوديّ : (وصفر لأسواق كانت في اليمن تسمّى الصّفريّة وكانوا يحتارون فيها ، ومن تخلّف عنها هلك جوعا) .

    ويعتقد عدد من الباحثين أنّ الصفر يشتقّ من فكرة الخلوّ والفراغ ، فجاء في لسان العرب – تحت كلمة صفر – (أنّ العرب سمّوا الشهر صفرا لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من أغاروا عليه صفرا من المتاع) . ويقال في العربية : (عاد صفر اليدين) .

    فائدة 6 : ويعتبر الخوارزمي (780 – 850)م. ، من أبرز علماء العرب والعالم في الرياضيات ، وقيل إنه هو الذي ابتكر الصفر وجعله عددا مهما في العمليات الحسابية . واستعمل العرب النقطة لتدلّ إلى الصفر ، وبيّنوا دوره في العمليات الحسابية ، وأهميّته في تحديد مراتب العشرات والمئات والألوف . ويقول الخوارزمي : (في عمليات الطّرح ، إذا لم يكن هناك باق نضع صفرا ولا نترك المكان خاليا لئلّا يحدث لبس بين خانة الآحاد وخانة العشرات . ثمّ إنّ الصفر يجب أن يكون من يمين العدد ، لأنّ الصفر من يسار الاثنين ، مثلا – 02 – لا يغيّر من قيمتها ، ولا يجعلها عشرين) . وساعد الصفر في تسهيل المعادلات الجبريّة والحسابية . وعن العرب انتقل إلى أوربا . وكان العرب نقلوا الأعداد ، بما فيها الصفر ، من الهند . وقيل إنّ العرب استعملوا الصفر مكان الفراغ الذي كان الهنود يتركونه للدّلالة إليه.

    فائدة 7 : في كتب السحر ، ترمز الدائرة إلى الكمال ، فيدلّ شكلها إلى تناسق لا مثيل له في الأشكال الباقية ، إذ تجتمع الشّعاعات في وسطها ، في وحدة كاملة ، ويعطي شكلها الدائري فكرة دولاب يوحي دينامكية الحركة والامتلاء ، ما يرمز إلى المطلق ، وإلى الخلق الإلهي أيضا . وترمز الدائرة، كذلك إلى الحماية، فنجدها في الطلاسم التي نحملها كالخواتم والعقود والصيغة في أشكالها الدائرية. وهي أيضا تمثّل فكرة الزمن ودورة الأيام اللامتناهية . أخيرا ، تعدّ الدائرة صورة للسماء الواسعة الخالدة ، وكذلك تمثّل الدائرة الصفر ، في شكله العربيّ الأساس ، فالصفر في السحر ، رمز للكون ، للكلّ ، وللفراغ .

    رد: معنى العدد صفر ... د. أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف راجية الرحمة في الأربعاء يونيو 11, 2014 7:21 pm



    جـــــــــــزيت خيرا ... لا حرمك الله أجر مانقلت


    شقق للبيع . د مجدي حريري. فيلا بمكة. فلل للبيع




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:13 pm