الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    أقسام العدد ..... د. أحمد سرحان

    شاطر

    أقسام العدد ..... د. أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة فبراير 27, 2009 10:37 am

    معنى العدد :العدد في اللغة هو الكمية, فهذا الشيء قليل أو كثير أو كثير جدّا. وهذه الأغنام واحدة لونها أبيض وواحدة لونها أسود وواحدة لونها أحمر. وهكذا

    بدأت معرفة الأعداد لدى الإنسان وتطورت حتى أصبحت العصب الرئيسي .
    كانت الأعداد في اللغات مقصورة على , واحد واثنين وكثير . كما يتضح ذلك في اللغة العربية في المفرد والمثنى والجمع ، وكما ورد في لغات أخرى عن كلمة " كثير " التي أصبحت تعني العدد ثلاثة الآن ، فمثلا كلمة (Very) في اللغة الإنجليزية هي أصل الكلمة (Three) ، وكلمة (Tree) في الفرنسية هي أصل الكلمة (Trios) ، ( لعل كلمة “Tree” التي تحولت من معنى كثير إلى معنى ثلاثة في اللغات الأوربية أصلها لفظ العدد اثنين – ترين – في اللغة الآرامية ) . وكذلك الحال في الكلمة اللاتينية (Ter) والكلمة الإغريقية (Tris) فجميعها تحولت من معناه القديم كثير ، إلى المعنى الحديث ثلاثة ، وأضحت العبارة (Tree good) تعني حديثا ,(Very good) أي ( جيّد ثلاث مرّات ) .
    وقد عرف الإنسان العدد اثنين من ثنائيات أعضائه ، كاليدين والعينين . وغيره ، وبذلك ظهرت فكرة التضعيف ، ثم ظهرت فكرة التثليث بإضافة واحد إلى الاثنين ، وعن هاتين الطريقتين جاءت الأعداد ، أربعة وستة وثمانية وتسعة ، كما أنه عن طريق عدّ أصابع اليد الواحدة ، وباستخدام طريقة التضعيف ظهر العددان خمسة وعشرة ، وكان آخر الأعداد وضوحا في ذهن الإنسان هو العدد سبعة : وذلك عندما ابتدأ يضيف أعدادا إلى أعداد أخرى مخالفة لها ، بعد فكرة التضعيف والتثليث .
    وأول ظهور للعدد في نصوص اللغات السامية كان في عبارات دينية مثل : ( تشاور موسى مع " يهودا " على جبل سيناء أربعين يوما وأربعين ليلة ) و مثل ( ظلّ بنو إسرائيل أربعين عاما مشردين في الصّحراء ) .
    وقد دلت المقارنة بين اللغات على أن القواعد اللغوية في العدد ، من حيث الإفراد والتركيب ، والتذكير والتأنيث ، والمخالفة فيهما من ثلاث إلى تسع للمؤنث ، ومن ثلاثة إلى تسعة للمذكر , تكاد تجتمع على نظام واحد في جميع اللغات السامية – وذلك راجع إلى أن العدد من العناصر اللغوية القديمة التي احتفظت بها لغات الفصيلة الواحدة ، وهذه العناصر لا يصيبها إلا قليل من التغيير رغم مرور الزمن عليها ، وهو مما يرجح الرأي القائل : إن اللغة العربية هي اللغة الأم لجميع اللغات السامية لما اشتملت عليه من آثار لغوية قديمة ، تقرب كل القرب من اللغة الأصلية في الخواص والألفاظ والتراكيب

    واقعية العدد :
    قال تعالى :} لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً{[1] . وقال تعالى : } هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {[2] . إنّ واقعية الأعداد ، تعني في مفهومنا المعاصر بكلمة الإحصاء . وقد جاء في القرآن الكريم كلمة الإحصاء بالمعاني التالية : أحصاه في سورة المجادلة آية 6 , وكلمة أحصاها في سورة الكهف آية 49 , وكلمة أحصاهم في سورة مريم آية 94 ,وكلمة أحصى في سورة الكهف آية 12 , وكلمة أحصيناه في سورة في سورة يس آية 12 . وإنّ جزءاً من عمل الإحصاء، هو استخدام واقعية الأعداد ، ليرى ماذا يحصل في المستقبل ! ولا تستغرب إن قلنا بأنّ الأعداد تنبئنابالمستقبل بشرط أن تعرف كيفيةاستخدامها، فإنّ للأعداد أسراراً كما إنّ للحروف أسراراً .
    قال الله تعالى :} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً {[3] فالإحصاء غير العد . الإحصاء معنى أكبر من العد ... هو معرفة أشمل من معرفة العد . المقصود من حفظ الأسماء هو حفظ أمانتها , و حمل أمانتها وعدم تضييعها . والمقصود من إحصاء الأسماء هو شهود حقيقتها ... والأسماء الحسنى بوصفها المثل الأعلى والحقيقة المطلقة , وهي هدف الخلق في الوجود .
    وحتّى نقرّب مفهوم الإحصاء , والعد إلى ذهن القاريء الكريم , نأتي بمثال نعيشه في حياتنا اليومية :
    لنفترض أنّ مجموعة مكونة من (60) شخص سيجرون انتخابات لاختيار ممثل لهم . يمكنك أن تذهب إلى كلّ فرد في المجموعة وتسأله من سينتخب . قد تجد عشرة أشخاص قرروا أن ينتخبوا مثلا (أحمد) وخمسة عشر قرروا أن ينتخبوا (محمّد) وخمسة وثلاثون قرروا أن ينتخبوا (عليّ) . وهكذا يمكنك أن تتأكد من أنّ علياً سيفوز .وهكذا فإنّ الأعداد قد أظهرت لك ما سيحدث في المستقبل!
    إنّ المعرفة بواقعية الأعداد مهم بالنسبة إلينا ، فإنّه في بعض الأحيان تساعدنا الأعداد والحروف في إتخاذ القرارات عن الأشياء الّتي نقوم بها ، ونستخدمها في حياتنا اليومية ، بل إنّ ربط الأعداد بالحروف ، وربط الحروف بالأعداد، سيفتح أمامنا آفاقاً جديدة ,ونكتشف أموراً لم نكن نعلمها سابقاً . وفي الأبحاث القادمة سنقوم بتطبيقات عملية للأعداد والحروف لمعرفة مكنونها وأسرارها.



    أقسام العدد :

    أطلق الصينيون منذ حوالي ثلاثة آلاف سنة على الأعداد الزوجية أو المزدوجة ، مثل : (8 ,6 , 4 , 2 ) اسم الأعداد الأُنثوية ، والأعداد الفردية أو المفردة ، مثل : ( 1 , 3 , 5 , 7 , 9 ) أعداد ذكرية .
    و قال اليونانيون القدماء أنّ العدد (5)عدد الزواج ، إذ أنّه أوّل عدد تحصل عليه من عدد أُنثوي هو (2) وعدد ذكري هو (3) ولم يكن العدد (1) بالنسبة إلى اليونانيين عدداً , فكان العدد (3) هو أوّل مفرد . أمّا عند العرب فإنّ الأعداد تنقسم إلى قسمين: الأعداد الزوجية والأعدادالفردية .
    أولا : الأعداد الزوجية .
    تنقسم الأعداد الزوجية تارة إلى أوّل الأزواج وهو الإثنان ، و الزوج الثاني هو الأربعة، والزوج الثالث هو الستة وهكذا .
    وتارة تنقسم إلى زوج الزوج وزوج الفرد . فزوج الزوج ، هو الزوج الذي يعدّه مرّات عددها زوج ، أي عندما نجمع العدد الزوجي فالنتيجة كلّها ستكون أعداداً زوجية .
    وزوج الفرد ،هو الذي يعدّه مرّات عددها فرد ، ولذلك يلزم أن يكون بين زوج الزوج وزوج الفرد علاقة .
    مثال توضيحي :
    العدد( 12 ) تعدّ عدد ( 6 ) مرّتين ، فيصدق عليه أنّه زوج الزوج ، وأنّ(3) تعده ( 4 ) مرّات ، فيصدق عليه زوج الفرد , أمّا مادّة افتراق زوج الزوج ففي العدد ( 16 ) ومادّة افتراق زوج الفرد من زوج الزوج ( 6 ) إذ تعدّه ( 3 ) مرّتين .
    واعلم ، أنّ أفضل المهندسين ، غياث الدين جمشيد القاشي([1]) زاد في مفتاح الحساب قسماً آخر للزوج ، وقال : إنّ الزوج ثلاثةأقسام :
    زوج الزوج وهو ما يقبل التنصيف إلى الواحد ، مثلا العدد (8 ) ( 8, 4 , 2 , 1 ) و العدد 16 ( 16 , 8, 4 , 2 , 1 ) .
    وزوج الزوج والفرد وهو ما لم يقبل ذلك ، ولكنّه ينصّف أكثر ، من مرّة واحدة ، مثلا العدد (12) ( 12 زوج , 6 زوج , 3 فرد) والعدد (20) ( 20 زوج , 10 زوج , 5 فرد) .
    زوج الفرد وهو ماينصّف مرّة واحدة فقط ، مثلاً العدد (10) ( 10 , 5 ) و العدد (30)( 30 , 15 ) .
    ثانيا : الأعداد الفردية .
    تنقسم الأعداد الفردية تارة إلى أوّل الأفراد وهو (3) والفرد الثاني(5 ) والفردالثالث ( 7 ) وهكذا.
    ومن جعل الواحد من العدد أراد بالعدد ما يدخل تحت العدد فلا نزاع معه ؛ لأنّه راجع إلى اللفظ . ([2])
    وقريب منه كلام القوشجي في شرح التجريد ، وأيضاً السيد علي خانفي رياض السالكين وفي شرح صحيفة سيّد الساجدين «عليه السلام» في قوله ضمن دعاءه متضرعاً إلى الله تعالى ( يا إلهي وحدانيةالعدد) .
    أنواع العدد :
    إنّ للعدد أنواعاً كثيرة ، منها التامّ ، والناقص ، و الزائد ، و المتعادلان ، والمتحابّان .
    _ العدد التامّ . هو العدد الذي تكون أجزاؤه العادّة له مساوية له كالستة.
    _ العدد الناقص . هو العدد الذي تكون أجزاؤه العادّة له أكثر منه كالاثني عشر .
    _ العدد الزائد . هو العدد الذي تكون أجزاؤه العادّة له أقل منه كالثمانية .
    _ العددان المتعادلان . هما العددان اللذان تكون الأجزاء العادّة منهما متساوية ، مثل الخمسة و السبعة ، و الخمسة والثمانية .
    _ العددان المتحابّان ، هما العددان اللذان تكون الأجزاء العادّة لهما نفس الآخر ، مثل (221 , 248 ) .
    مثال توضيحي .
    العدد (57) يعدّه ( 3 \ 19\ 1 ) ومجموع هذه الأجزاء العادّة(23).
    العدد (85) يعدّه ( 17\ 5 \ 1 ) ومجموع هذه الأجزاء العادّة (23) وهي متساوية مع المجموع الأوّل . وطريق تحصيل المتعادلين بأن يقسم عدد( زوج ) تارة إلى قسمين، بحيث يكون كلّ واحد منهما فرداً أوّل ( الفرد كلّ عدد لا ينقسم إلى متساويين , والعدد الأوّل ، كلّ عدد لا يعدّه غير الواحد, ولا يوجد بين الأعداد الأوائل زوج إلاّ (2) ثمّ يضرب أحد هذين القسمين في الآخر .
    تارة أُخرى على قسمين أيضاً , كذلك فالعددان الحاصلان من الضربين متعادلين ،مثل أنّ العدد (22) قسّمناه إلى (19),(3) وضربنا أحدهما في الآخر فصار الحاصل (57) .
    أمّا قوله:تكون الأجزاء العادّة لكلّ منهما نفس الآخر، مثلاً العدد (220)يكون نصفه (110) وربعه (55) وخمسه (44) وعشره (22) .
    [b]

    رد: أقسام العدد ..... د. أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف راجية الرحمة في الأربعاء يونيو 11, 2014 7:19 pm



    جـــــــــــزيت خيرا ... لا حرمك الله أجر مانقلت


    شقق للبيع . د مجدي حريري. فيلا بمكة. فلل للبيع




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:13 pm