الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    فن القصة القصيرة ......د . أحمد سرحان

    شاطر

    فن القصة القصيرة ......د . أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة فبراير 27, 2009 11:34 am

    القصة القصيرة فن أدبي مشهور. بقلم د.أحمد سرحان
    إهتم به الأدباء منذ فترة تربو على المائة سنة ويزيد
    وأول ما ظهرت ظهرت على يد كتاب مشهورين نذكر منهم تشيكوف وبوشكين وموبسان وغيرهم الكثير من عظماء هذا الفن.
    ثم أنتشر هذا الفن في مصر على يد عدد من الرواد نذكر منهم سليمان فياض يوسف الشاروني يوسف إدريس ويحي حقي, وعلى يد الأخيرين يوسف إدريس ويحي حقي أخذ هذا الفن بعدا أخر عالمي جعل القصة القصيرة العربية قريبة من العالمية وكان من الممكن أن نجد واحدا منهم قد حصل على نوبل في الأدب بسبب تقدمهم الرهيب فيها إلا إن الرواية العربية سبقت القصة القصيرة العربية في نيل شرف النوبل على يد عميد الرواية العربية نجيب محفوظ.
    وفيما يلي تعريف موجز بالقصة القصيرة وفنياتها.

    *********************************************


    تعريف القصة القصيرة:
    1/ في اللغة:
    هي من التتبع وقص الأثر أي تتبع مساره ورصد حركة أصحابة، والتقاط بعض أخبارهم.
    2/في المصطلح النقدي:
    يعرفها الأستاذ فؤاد قنديل بأنها هي (نص أدبي نثري يصور موقفا أو شعورا إنسانيا تصويرا مكثفا له مغزى).
    ويعرفها آرسكين كالدويل بأنها (حكاية خيالية لها معنى، ممتعة بحيث تجذب انتباه القارئ، وعميقة بحيث تعبر عن الطبيعة البشرية).
    وتعرفها كاترين آن بورتر بأنها (العمل الذي يقدم فكرة في المقام الأول، ثم معلومة ما عن الطبيعة البشرية، بحس عميق).
    خصائص القصة القصيرة:
    تختلف الخصائص عن العناصر في أن العناصر هي المكونات الرئيسية للعمل أما الخصائص فهي المحدد الأساسي للعمل، بمعنى أدق إن افتقاد العمل لأحد عناصره لا يؤثر في تحديد كون العمل هل هو قصة قصيرة أم لا ولكن إذا افتقدت القصة القصيرة لأحد خصائصها كانت شيء أخر غير القصة القصيرة.
    وهذه الخصائص بالترتيب هي:
    1:الوحدة:
    وهو يعني أن كل شيء فيها يكون واحدا، بمعنى إنها تشتمل على فكرة واحدة، وتتضمن حدثا واحدا، وشخصية رئيسية واحدة، ولها هدف واحد...الخ.
    وهو ما يعني إن الكاتب عليه توجيه كل جهده الإبداعي صوب هدف واحد لا يحيد عنه.
    2:التكثيف:
    ويقصد به التوجه مباشرة نحو الهدف من القصة مع أول كلمة فيها، فهي كما يقول يوسف إدريس القصة القصيرة رصاصة، تصيب الهدف أسرع من أي رواية.
    3:الدراما:
    ويقصد بها خلق الحيوية والديناميكية والحرارة في العمل، حتى ولو لم يكن هناك صراع خارجي، ولم تكن هناك غير شخصية واحدة.
    فالدراما هي عامل التشويق الذي يستخدمه الكاتب للفت انتباه القارئ، وهي التي تحقق المتعة الفنية للقارئ وتشعر القاص بالرضا عن عمله.

    عناصر القصة القصيرة:

    وهي بالترتيب:
    1 الرؤية:
    هي جوهر العمل الفني، ونواته الفكرية التي قد تصدر عن الفنان دون وعي منه لفرط خبرته، فهي تعبر عن مفهومه ونظرته للحياة، فالمبدع الحقيقي هو الذي يكون له نظرة ما فيما يقدمه من أعمال فنية، فبالرؤية يختلف الكاتب الكبير عن الكاتب الصغير.
    2 الموضوع:ه
    و الحدث أو الحدوتة التي تتجسد من خلالها الرؤية التي اعتبرها المبدع أساس عمله، وهي حدث يتم في مكان وزمان محددين، تنشأ عنه علاقات إنسانية مختلفة، متمثلة في أنماط سلوكية بشرية تسعى لتحقيق هدف ما، ومعبرة عن أمالها ومشاعرها الوجدانية.
    3 اللغة:
    وهي المعبر والمصور لرؤية المبدع وموضوعه فهي أساس العمل الأدبي، فالبناء أساسه لغوي والتصوير والحدث يتكئان على اللغة، والدراما تولدها اللغة الموحية المرهفة، كل هذا يشير بدلالة واضحة على أهمية اللغة وإنه لولاها لكان العمل الأدبي سيء وغير مفهوم.
    سمات اللغة الفنية:
    1 السلامة النحوية.
    2 الدقة.
    3 الاقتصاد والتكثيف.
    4 الشاعرية.
    4 الشخصية:
    وهو جوهر القصة القصيرة، فهو الحدث الذي تبنى عليه القصة وهو قد يكون شخص أو قوى غيبية، أو بمعنى أدق كل شيء مؤثر في اتجاه الحدث صعودا وهبوطا، انبساط أو تأزما.
    5 البناء:
    وهي مراحل أو شكل العمل الأدبي، وهي عادة لا تق عن ثلاثة مراحل هي، البداية والوسط وهو قد يطول أو يقصر وفيه يكون ذروة الصراع، ثم النهاية وفيها يكون الكشف عن كل محتوى العمل وهدفه الأساسي.
    6 الأسلوب الفني:
    وهو التقنية الفنية التي يتم بها تصوير الحدث أو الحالة، والكاتب في حاجة لتشكيل هذه الصياغة الفنية لوسائل عديدة ينفذ بها لشخصياته ومواقفه، بحيث تتعاون في النهاية في رسم صورة جيدة للعمل الأدبي.
    فهي المنظور الذي منه يتم رؤية العمل الفني، فيتم الإعجاب به من قارئه، فحرفية القاص تنبع من الأسلوب الأخاذ الذي عبر به عن قصته، بحيث تبدوا كما لو كانت عملا واقعيا وإن كل دور الكاتب فيها هو عمله على نقلها على الورق.
    والأسلوب الفني يتأتى بالأتي:
    1 السرد:
    هو الوصف أو التصوير، فهو جزء من الحدث والشخصية ومن كل عناصر القص، فقصة بلا سرد ولا وصف ليست بقصة.
    وهما يجب أن ينبعا من صميم العمل فلا يكونا دخيلين عليه، كما يتعين أن يكونا فاعلين فيع لا مجرد زينة.
    2 الحوار:
    هو الديالوج والمحادثة التي تدور بين شخصيات العمل، فهو أحد أهم التقنيات الفنية المشاركة في بناء العمل، وذالك لأنه
    أ هو نافذة يطل منها القارئ على ثنايا القصة.
    ب وسيلة فنية لتقديم الشخصيات و الأحداث والتعريف بها من داخلها.

    الخلاصة:

    لكي يكون هناك عملا فنيا أسمه قصة قصيرة يجب توافر العناصر و الخصائص السابقة في العمل، فإذا لم تتوافر هذه الخصائص أو العناصر لم نكن أمام قصة قصيرة وإنما أمام عملا أدبيا أخر، قد يكون رواية أو مسرحية أو حتى قصيدة نثر.
    يبقى هناك شيء أخير، هل ما تكتب يعتبر قصة قصيرة؟
    إن إجابة هذا السؤال متوقفة عليك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:13 pm