الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    هل ثرثرة المرأة تنفيس عن شعورها بالاضطهاد؟؟ بقلم د.أحمد سرحان

    شاطر

    هل ثرثرة المرأة تنفيس عن شعورها بالاضطهاد؟؟ بقلم د.أحمد سرحان

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مارس 11, 2009 7:50 pm

    تجد في الثرثرة متعة كبرى ، وتفرغ فيه شحنات اليوم بأكمله ، وأول من يعاني الصداع هو الزوج عندما تستقبله حواء بعد يوم عمل حافل بثرثرة لا مثيل لها . الدراسات أثبتت أن المرأة تتفوق على الرجل في الرغي والثرثرة ، هذا ما أكدته الباحثة الاجتماعية البريطانيـة "ديانا هيلز" في دراستها ، موضحة أن المرأة تتكلم بمعدل 23 ألف كلمة يوميًا بينما يتكلم الرجل حوالي 12 ألف كلمة فقط ، مشيرة إلى أن المرأة أكثر قدرة على التعبير اللفظي منذ الصغر وتستطيع فهم الإشارات والإيماءات ونبرة الصوت وتعبير الوجه بصورة تفوق الرجال. من ناحية أخرى أشارت دراسة ألمانية إلى أن عدد الكلمات التي تنطق بها حواء في اليوم الواحد يبلغ 20 ألف كلمة ، وبافتراض نوم المرأة 4 ساعات يوميا تتكلم في الساعة الواحدة 4 ألاف كلمة في حين ينطق آدم 7 آلاف كلمة على الأكثر. تتكلم وتسمع في آنٍ واحد =
    البروفيسور عادل الصاوي -أستاذ علم النفس بجامعة الإسكندرية- يرجع ثرثرة المرأة إلى هرمون الاستروجين الذي يؤثر مباشرة في وصل جزئي للدماغ إلى مزيد من الحركة والتواصل. وأشار إلى أن المرأة باستطاعتها أن تتكلم وتسمع بآن واحد بسبب القدرة العصبية لديها حيث تمتلك 30% من الاتصالات العصبية المخصصة للكلام فقط.‏ في حين تثبت الصورة الصوتية أن دماغ الرجل في حالة راحة أكثر من المرأة, حيث 70% من الحركة الكهربائية عنده تكف عن العمل, بينما في دماغ المرأة تتابع هذه الحركة نفسها مشوارها بنسبة 90% أي دماغ المرأة لا يكف عن تحليل وتنسيق كل المعلومات الواردة إليه.‏ دماغها أكبر ======= الدكتور إحسان فهمي أستاذة الطب النفسي والعصبي بجامعة بنها تقول بحسب مجلة نصف الدنيا : المرأة بطبيعتها أكثر انفعالية من الرجل وفي الماضي قبل أن نتعرف على الرنين المغناطيسي وأن المخ يستخدم الجلوكوز وغيره الكثير من الأشياء التي بدأت تظهر في التسعينات ، كنا نلاحظ أن البنت عندما يكون عمرها سنة فإنها تبدأ في الكلام والولد يتأخر عنها ، ودائماً يكون الولد متفوقاً في مجال الحساب والرياضة والبنت متفوقة في المواد الأدبية ، والسبب في ذلك أن البنت لديها الجزء الخاص في الدماغ باللغة والطلاقة اللفظية والكلام يكون أكبر منه عند الولد، والحكمة من ذلك أن المرأة أكثر انفعالية وتعرض لضغوط بصورة أكبر ن فهي تحمل الجنين في بطنها تسعة اشهر وتسهر وتتعب وتسعر بالإرهاق بصورة كبيرة ، أما الرجل فقوته جسمانية وأيضاً يمتلك المنطق والقدرة على اتخاذ القرار ، وأيضاً الانفعال الذي يوجد في الفص الصدغي يكون أكبر عند النساء لكي تتحمل الصدمات ، ولأن الانفعال يكون عالياً فلابد من التعبير عن هذا الانفعال ، وتكون المرأة أكثر استخداماً للكلام . وتشير الدكتورة إحسان إلى أن ظاهرة الرغي لدى المرأة هي ظاهرة فسيولوجية ، والأسباب أن مخ المرأة في المناطق الخاصة بالمشاعر والانفعالات واللغة يكون أكبر منه عند الرجل ، أما الرجل فمناطق التفكير المنظقي واتخاذ القرار والحكمة في المخ تكون لديه أكبر ، والمرأة تتحمل أكثر من الرجال ، وهناك قصة تؤكد ذلك أنه امرأة في أيام الإسلام الأولى كان لديها ولد وحيد وكان أبوه يحبه جداً ، وحدث أن توفي هذا الولد فلم تخبر المرأة زوجها بهذا الأمر وتزينت له عندما جاء من الخارج وقضى رغبته منها وفي الصباح سألها عن الولد فقالت له إذا أعطاك أحداً أمانة ثم طلبها منك ألا تعطيها له ، فقال لها : بلى ، فقالت له إن الله أعطاك أمانة ثم استردها . فكيف استطاعت هذه المرأة أن تتحمل ذلك وتخفيه وحدها رغم صعوبة ذلك باعتباره فلذة كبدها ؟ ذلك لأنها أقوى انفعالياً من الرجل السكوت من ذهب . وعن أضرار الكلام الكثير لدى غالبية النساء ترى الدكتورة إحسان أنه إذا الكلام من فضة فإن السكون من ذهب ، وكلما كثر كلام الشخص ذُّل لسانه وكثرت نسبة الخطأ عنده فمن الممكن عندما أتكلم كثيراً أن أتحدث في أشياء تؤذي البعض أو تضره أو يتضرر منه آخرون ، وعن العلاج في حالات السيدات اللاتي يتحدثن كثيراً بدون داعي مما يؤدي بهن ذلك إلى الوقوع في مشكلات عديدة . تضيف دكتورة إحسان أنه يمكن للسيدة في الحالة أن تقوم بعمل تمرين التنفس والتأمل بأن تعود نفسها على الجلوس كل يوم أمام شيء أخضر مثلاً ومبهج مثل الزرع لمدة 10 دقائق يومياً ، وتأخذ نفساً عميقاً لمدة ثلاث ثواني وتخرج النفس أيضاً لمدة ثلاثة أخرى ، ثم توقف النفس لمدة ثلاث ثواني أخرى وتردد كلمة الله مثلاً ، فذلك يساعد على إفراز مادة " الأندورفين " التي تقلل من الكلام الذي لا فائدة منه وأن ترتفع وترتقي بنفسها عن الكلام الكثير ، هناك أيضاً ما تعلمناه في الصغر إذا تشاجرنا أو تعصبنا أن نقوم بالعد إلى الرقم عشرة .. فأفضل شيء أن تقوم السيدة بعمل ذلك مع تمرين التنفس والتأمل. ثرثرة مؤذية
    يرى الدكتور محمد شعلان أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة أن المرأة تميل أكثر إلى استخدام النصف الأيمن من المخ وهو الجزء الخاص برؤية الأشياء ككل بالفن والحس أو ما نسميه الحاسة السادسة ، على خلاف الجزء الأيسر من المخ الذي يختص بالعمليات الحسابية والأشياء التجريدية واللغة ، فنجد أن المرأة ليست محتاجة لأن تكون كاتبة ، فمن الممكن أن تحس المرأة بالفن من غير أن تكون فنانة ، والرجل المرأة مختلفان مثل أي اختلاف ، ولكن لا يوجد أحد أفضل من الآخر. ولكي نتجنب الثرثرة المؤذية التي تقع فيها النساء أحياناً علينا أن نوجد مجالات لتعليم الفتيات التعبير والقراءة والفن ، والموسيقى ، حتى لا تلجأ المرأة إلى ملء الفراغ النفسي لديها بالثرثرة ، والرجال لا يميلون إلى الثرثرة بحكم العمل غالباً ، أما السيدات اللاتي يجلسن في البيوت يقضين أوقات الفراغ في القراءة والاستماع على الفن والموسيقى ، ولكن هذا قليل لأن ثقافاتنا لا تحرض على ذلك وغالباً يشغلن أوقات الفراغ بالثرثرة . قادرة على حفظ الأسرار رغم كمية الثرثرة التي توجهها المرأة إلى زوجها يومياً وقدرتها الكبيرة على عدم التوقف عن الكلام إلا أنها قادرة على حفظ الأسرار . لا نردد هذا الكلام من موقف الدفاع وغنما من منطلق علمي ، فوفق دراسة ألمانية أجراها د. هانز مارتنسن في جامعة فرانكفورت الألمانية، بعنوان "المرأة بين كتمان السر وفضحه" ، وتشير الدراسة إلى أن الأسرار التي لا تبوح بها المرأة مطلقاً هي تلك التي تتصل بنقاط ضعفها، أو مواقف العنف التي تعرضت لها في حياتها، فهل في الأمر حقيقة أم تجنّ عليها؟ نوره الصفيري الاستشارية الأسرية، أكدت هذه الدراسة أيضاً لكنها أضافت: اطمئنوا.... المرأة قادرة على حفظ السر، مقولة إن المرأة لا تحفظ السر غير صحيحة، كونها تقع في أحد أهم أخطاء أساليب التفكير لدينا، وهو التعميم أي إطلاق حكم أو صفة على جنس ما من خلال تجربة واحدة أو أكثر.. وهذا يوقعنا في الكثير من الأخطاء وسلبية التوقعات وردود الفعل غير الصحيحة تجاه الآخرين، والواقع أن هناك رجالاً لا يحفظون السر، بقدر ما هناك نساء لا يحفظن السر. . موقف ضد المرأة =
    وجهة نظر أخرى يطرحها دكتور إسماعيل محمد يوسف أستاذ ورئيس قسم الأمراض النفسية والعصبية بجامعة قناة السويس في تفريق المرأة عن الرجل ، ويقول أن أية محاولة للتفريق بين الرجل والمرأة من الناحية الفسيولوجية فيها نوع من الانحيازية وليس ذلك علماً ، فالنساء شقائق الرجال وبخلاف الأعضاء التناسليبة فلا يوجد فرق بينهما ، وهناك دراسات محايدة أثبتت أن التفريق سببه تهميش المرأة عبر التاريخ وأنها لم تأخذ فرصتها لتنمو اجتماعياً مثل الرجل ، حتى في البيوت العادية نجد أن المرأة لم تحصل على فرصها مثل الرجال ، وهناك تفرقة بينهما فهناك ظلم تاريخي واقع على المرأة جعلها تعبر عن نفسها بطرق مختلفة باعتبارها مقهورة من مجتمع ذكوري أعطى للرجل حقوق كثيرة ، فاضطرت المرأة لاستخدام أساليبها لكي تفرض نفسها ، وحتى في القرون الوسطى كان الناس يقولون أن السحر والشر مصدره المرأة ، ويقولون فتش عن المرأة ، فعندما يقهر أي إنسان وتفرض عليه القيود ويصنف بأنه من الدرجة الثانية فمن الطبيعي أن يصبح كهيناً أو شريراً أو ملاوعاً باعتبار ذلك الطريقة التي يعبر عن نفسه بها في وسط القهر عبر السنين . وفي النهاية يؤكد دكتور إسماعيل أنه ليس جميع السيدات يتحدثن كثيراً ، فهناك سيدات هادئات الطباع ولا يتحدث إلا قليلاً ، والرغي أنواع فهناك أشخاص حكّاءون في التراث مثل الكاتب الصحفي محمود السعدني فهو حكّاءًا ويتكلم طوال الوقت ، ولكن في كلامه متعة كبيرة ، حتى في التاريخ الإسلامي كان هناك أناس يحكون قصصاً كجزء من علاج المرضى النفسيين ، وكان ذلك في مستشفى قالون على سبيل المثال ، وهي من أولى المستشفيات في العالم التي كان تستخدم الحكي كإحدى وسائل العلاج للمرضى النفسيين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 5:17 pm