الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    التناقض فى تشريع الطلاق بين القرآن والفقه السنى

    شاطر

    التناقض فى تشريع الطلاق بين القرآن والفقه السنى

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 12:53 pm

    التناقض فى تشريع الطلاق بين القرآن والفقه السني
    1- هناك لغة مشتركة بين تشريع الطلاق فى الفقه السنى وتشريعه فى العصر الجاهلى تتمثل فى أن الرجل يملك أن يطلق زوجته أو زوجاته بمجرد كلمة ، وفى أدبيات العصر الجاهلى أن أشهر طبيب عربى وهو الحارث بن كلدة حين استقذر إمرأته فقال لها (كنتى فبنتى) أى كنتى زوجة فاصبحتى بائنا أى مطلقة بينونة قاطعة ؛ فخرجت من بيته وانتهت علاقتها به .
    وهذا التشريع الجاهلى ألغاه القرآن الكريم فى تشريعاته التفصيلية فى الطلاق ، ولكن مالبث الفقه السنى أن تجاهل تشريع القرآن الكريم وأرجع التشريع الجاهلى الذى يؤكد على حق الرجل فى التطليق بكلمة دون شهود ، وتحت هذا الإطار اختلفوا فى فروع كثيرة .
    ومع الأسف الشديد فان الطلاق على الطريقة السنية هو أهم ما تم تطبيقه من التشريعات فى مجتمعات المسلمين ، ولا يزال تطبيقه مستمرا . والنتيجة المحققة هى خراب البيوت وظلم المرأة قديما وحديثا ، وقيام تلك الفجوة الهائلة بين تشريع الطلاق فى القرآن وتشريعه لدى الفقهاء .
    2- أساس التناقض بين تشريع الطلاق الاسلامى فى القرآن وتشريعه فى الفقه السنى يكمن فى تناقض المقصد التشريعى بينهما. ان تشريع الطلاق فى القرآن له هدف أو مقصد أساسى هو الحرص على رعاية الأسرة ومن خلال هذا الهدف صيغت تشريعات الزواج والطلاق وفى عقوبة الزنا والقذف والزى والاستئذان ..الخ . بل أن الدارس لتشريعات القرآن يلاحظ قلة التشريعات القرآنية والتزامها فى الأغلب الى وضع القواعد الكلية دون الدخول فى التفصيلات الدقيقة الا فى موضوعات الطلاق والأحوال الشخصية ، تجد فيها التفصيلات التشريعية مع ذكر
    القواعد والاحتكام للعرف أى المتعارف على أنه عدل وحق وانه مناسب للحال،هذا مع
    التأكيد المستمر فى كل آية على مراعاة التقوى والخوف من الله تعالى حتى يلتزم المسلمون بهذه التشريعات وتطبيقها أفضل تطبيق ابتغاء مرضاة الله تعالى عز وجل. كل ذلك حتى لا يحدث ظلم للمرأة ـ وهى الطرف الضعيف ـ الذى ظلمه العصر الجاهلى ونزل القرآن الكريم لرفع الظلم عن جميع المظلومين ومنهم المرأة .
    تناسى الفقه السنى كل هذه التفصيلات وكل الوصايا والتحذيرات لأن تشريعات


    فقهائنا السنيين فى العصور الوسطى غلب عليها هدف أساسى هو التشريع الذكورى الذى يراعى متطلبات الرجل ولا يرى فى المرآة إلا مخلوقا من الدرجة الثانية ناقصا العقل والدين حسبما قال البخارى فى أحاديثه المفتراة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:12 pm