الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    تابع مراحل الطلاق فى التشريع القرآنى ..

    شاطر

    تابع مراحل الطلاق فى التشريع القرآنى ..

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 1:02 pm

    الطلاق الثالث
    ونفترض أن الزوج امسكها بعد الطلقة الثانية وأستأنفا حياتهما الزوجية للمرة الثالثة ، ولكن حدث شقاق بينهما وأراد أن يطلقها للمرة الثالثة ، فإن الإجراءات تتم كالسابق من حضور الشاهدين ليسمعا إعلان الطلاق ، وبقاء الزوجة فى بيت الزوجية الى أن تتم عدتها . ولكن بعد إنقضاء العدة لا يكون له حق الخيار، و تخرج من بيته، وتتزوج من تشاء الإ هو ، إذ لا
    يستطيع أن يتزوجها إلا بعد أن تتزوج شخصا اخر ، ثم يطلقها ذلك الشخص الأخر ويتم الإنفصال النهائى بينهما بالفراق أو السراح بانتهاء فترة الطلاق أو العدة . بعدها يمكن للزوج الأول أن يسترجعها بعقد جديد وكذلك شاهدين
    (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) (البقرة 230 )
    الإيجاز التشريعى فى القرآن :
    وبذلك نرى ان إجراءات الطلاق يمكن أن تؤدى إلى إعادة الحياة الزوجية إلى مجاريها كما يمكن أن تؤدى إلى الفراق النهائى ، وذلك معنى قوله تعالى :
    (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمرا ) الطلاق :1) أى أن مدة الطلاق تشمل إحصاء مدة العدة وهى تعيش فى كنف زوجها .
    أو بتعبير القرآن فى ( بيوتهن ) ثم إذا تمت العدة وبلغ الأجل يكون التخيير
    (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )( ا لطلاق 2)
    (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بمعروف )ٌ (البقرة 231)
    ولعل الله تعالى يحدث أمرا فتعود الحياة لمجاريها، وإلاخرجت بعد إنقضاء العدة إمرأة حرة صالحة للزواج بعدها بدقائق.
    ما بعد الطلاق.
    وفى كل الأحوال فالتشريع القرآنى يحرص على أن يكون إمساكها بمعروف وإطلاق سراحها بمعروف كما كان يحرص على أن تكون معاشرتها الزوجية بالمعروف . كما يحرص على سداد متعة طلاقها أيضا بالمعروف ، وللزوجة حقوق الرضاعة إذا كانت مرضعة لطفلها يكون أيضا بالتراضى وبالمعروف مع الزوج وهذا من حق المرآة يؤكد عليها تشريع القرآن مثلما أكد من قبل على حقها فى الصداق وفى المؤخر (البقرة229-231-233-236-241) (النساء 19 ) (
    الأحزاب 49 ) ( الطلاق 1 )
    متعة الطلاق
    إذا طلق رجل زوجته قبل الدخول بها وبدون أن يكون لها شرط مفروض فى عقد الزواج ، أى مؤخر صداق – فلا يطالب بالاجراءات السابقة ولا بالمؤخر . عليه فقط أن يدفع لها متعة - أى مبلغا من المال - تتمتع به مقابل طلاقها وانفصالها عنه. هذه المتعة المالية حق للمطلقة حتى لو لم يدخل بها الزوج ولم تكن قد
    فرضت لنفسها مؤخر صداق. هذه المتعة يمكن تقديرها حسب حالة الرجل المالية
    قال تعالى :
    ( لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) (البقرة 236 )

    وإذا طلق الزوج قبل الدخول بالزوجة ولكن كان قد فرض لها مؤخر صداق فعليه أن يدفع نصف المؤخر المفروض عليه فى عقد الزواج ، الا اذا تنازلت المرأة أو ولى أمرها عن حقها فى نصف المؤخر. ويدعو رب العزة الى ايثار العفو والتسامح والفضل فى هذه القضية لتصفو النفوس.
    (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )( البقرة 237 )
    وفى كل الأحوال فلا بد للمطلقة من متعة طلاق، سواء كان الطلاق بدون عدة – اذا لم يدخل بها - أو كان الطلاق بعد الدخول وانتهى الى فراق وانفصال . كل مطلقة انتهت علاقتها بزوجها لها متعة طلاق
    ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)
    يقول الله تعالى - بعد أن جاء بالتفصيلات الخاصة بالطلاق وغيره - يخاطب المسلمين بأهمية هذا الشرح والبيان والتفصيل فى تشريع القرآن الكريم
    (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) (البقرة 242 )
    لكن فقهاء السنة لم يعقلوا أو يدبروا بيان الله تعالى فى القرآن الكريم.!!!!!!!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:12 pm