الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    مفاعل ديمونه القنبلة الموقوته للشرق الأوسط

    شاطر

    مفاعل ديمونه القنبلة الموقوته للشرق الأوسط

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 10, 2011 9:05 am

    بحلول عام 1948 سلمت فلسطين من قبل النظام الرسمي العربي، وبدون قتال لأعدائها الصهاينة. حيث كان أهلها منتصرين على هذه المجموعات اللصوصية التي تعتنق مذهبا لصوصيا سميّ زورا باليهودية في كل أنحاء فلسطين. وفي الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه إنشاء الكيان الصهيوني، كانت هناك دراسة للعالمين الصهيونيين ارنست ديفيد بيرجمان وإسرائيل دوستروفسكي جاهزة لاستخراج اليورانيوم من صخور الفوسفات، منتشرة في صحراء النقب جنوبي الخط الممتد من بئر السبع إلى سيدون المتاخمة للبحر الميت في الجزأ الجنوب الشرقي من فلسطين. رحلة البحث عن الكعك الأصفر: قامت الجامعات الصهيونية بإرسال أنجب طلابها إلى سويسرا، و هولندا، والولايات المتحدة الأمريكية، للتخصص في ميدان الذرة. تم ذلك بعد إكتشاف خامات من اليورانيوم في الصخور الفوسفاتية من قبل إحدى الوحدات العلمية التابعة لفرع البحوث والتدقيق في (وزارة الدفاع الإسرائيلية). كانت هذه الوحدات قد أرسلت من قبل بن جوريون قبل حدوث نكبة فلسطين. ففي عام 1947 أثناء عدوان العصابات الصهيونية ضد المدن والقرى الفلسطينية أبلغ بيرجمان قائد عصابة الهاجاناة بن جوريون، بأن حقول الفوسفات الضخمة في النقب تحتوي على كميات قليلة من رواسب اليورانيوم، لا تتجاوز من 0.1- 0.2 بالمائة، قابلة للإنتاج الصناعي. وبناء على هذا الإكتشاف العلمي أقام الكيان الصهيوني ثلاثة مصانع في منطقة زيفا، التي تبعد بضعة كيلو مترات إلى الشمال الشرقي من مفاعل ديمونة. بهدف استخراج هذه الرواسب من اليورانيوم المتواجدة في الصخور الفوسفاتية في مناجم جنوبي مدينة عراد، والمناجم الأخرى المنتشرة في منطقة زيفا ومنطقة يروحام. تقوم عملية الإنتاج هذه على طحن الصخور، وتحويلها إلى حصى صغيرة، وبعد ذلك يتم معالجتها بحامض الكبريتيك، بهدف فصل خامات اليورانيوم عن المعادن المرافقة الأخرى، بعد ذلك يتم إسترجاع اليورانيوم من المحلول وترسيبه في صورة أكسيد اليورانيوم (الكعكة الصفراء). ويعتبر هذا المنتج هو الوقود النووي المستخدم في مفاعل ديمونة، بعد أن يتم تحويله إلى هكسا فلوريد اليورانيوم، وتخصيبه إلى النسبة الملائمة لإستخدامه كوقود للمفاعل (نسبة التخصيب لوقود مفاعل ديمونة هي 1،5 . والتخصيب هو عملية إثراء اليورانيوم بالنظير 235، حيث يتكون اليورانيوم الطبيعي من 99،3 من يورانيوم – 238 و0،7 من يورانيوم - 235). يعتبر هذا المنتج هو الوقود النووي المستخدم في مفاعل ديمونة، بعد أن يتم تحويله إلى هكسا فلوريد اليورانيوم، وتخصيبه إلى النسبة الملائمة لإستخدامه. يقول بيتر براي في كتابه (ترسانة إسرائيل النووية – مؤسسة الأبحاث العربية – 1989 – ص – 57): "من أجل الحصول على البلوتونيوم من مفاعل ديمونة، كان لا بد من تزويده بستة وعشرين طنا من اليورانيوم كل عام. وكانت إسرائيل في منتصف الستينات قادرة على إنتاج عشرة أطنان من اليورانيوم سنويا كناتج جانبي لصناعة الفوسفات. ولحل مشكلة النقص لجأ الإسرائيليون إلى إكمال حاجتهم من خلال شراء الكمية الناقصة من السوق السوداء العالمية. وتفيد التقارير أن أول شحنة وقود تم إستخدامها لتشغيل مفاعل ديمونة عام 1963 قد جاءت بالشكل التالي، عشرة أطنان من منتجات الكيان الصهيوني، وعشرة أطنان تم شراؤها من جنوب أفريقيا، وحصلت على الباقي من فرنسا". يستخدم الوقود النووي على شكل قضبان تكدس في قلب المفاعل، ويتحرك من خلالها الماء الثقيل. عمل الماء الثقيل هو إبطاء سرعة النيوترونات حيث يتم إمتصاصها من قبل نواة الذرة، هذا يؤدي إلى حالة عدم إتزان في الذرة، وبالتالي إلى إنشطارها وتوليد طاقة كبيرة داخل المفاعل. وهنا تبرز الوظيفة الأخرى للماء الثقيل، حيث له دور آخر هو تبريد المفاعل ومنع ارتفاع حرارته أكثر من اللازم. ويندفع الماء الثقيل بعد ذلك من خلال مبدل حراري، حيث تمتص حرارته ماء التبريد في المبدل، ويتحول ماء المبرد إلى بخار. يستخدم هذا البخار في المفاعلات السلمية في تشغيل التوربينات الكهربائية بهدف إنتاج الطاقة. كما هو الحال في المفاعلات الإيرانية، أما في المفاعلات العسكرية، فالمفاعل مخصص لإنتاج مادة البلوتونيوم الخاصة في تصنيع القنابل النووية، أما البخار فيطلق في الهواء، كما هو الحال في مفاعل ديمونة. وقد أثبت في كتابي إنتحار شمشون أن الكيان الصهيوني يطلق هذا البخار المشبع بالإشعاعات النووية في الجو، حيث تحمل الرياح السائرة هذه الغازات عبر الحدود الأردنية، والتي تبعد 40 كلم عن مفاعل ديمونة. ويتم إطلاق هذا البخار في الجو بعد أن تتأكد مصلحة الأرصاد الجوية الصهيونية أن الرياح تهب في إتجاه الأراضي الأردنية. وهذا الامر يكشف حقيقة إرتفاع نسبة السرطانات في منطقة الكرك الأردنية المواجة لمنطقة ديمونة (إنتحار شمشون – مهندس حسني إبراهيم الحايك – دار النفائس -1993). قدر إحتياطي النقب المكتشف من خامات اليورانيوم بين 30 – 60 ألف طن. عمل مفاعل ديمونة بقدرة 26 ميغا واط من بداية سنة 1964 حتى سنة 1980، هذا يعني أن المفاعل كان بحاجة إلى 26 طن سنويا من اليورانيوم، إعتمادا على النظرية التي تقول أن كل واحد ميغا واط، بحاجة إلى طن واحد من اليورانيوم. وبعد ذلك عمل مفاعل ديمونة بقدرته الإنتاجية القصوى التي هي 70 ميغا واط، هذا يعني أنه إستخدم 70 طن من اليورانيوم. ان الكمية المكتشفة في صحراء النقب كانت أكبر من الكمية التي يحتاجها مفاعل ديمونة طيلة فترة عمله والتي قدرت بثلاثين سنة، وهذا يؤكد أن الصهاينة لجأوا إلى بيع الفائض من اليورانيوم المكتشف في السوق السوداء العالمية. بنى الكيان الصهيوني منذ ذلك الحين ثلاثة مصانع لإنتاج حامض الفوسفوريك. إثنان منهما في حيفا، الطاقة الإنتاجية لكل منهما 15 ألف طن سنويا، والثالث في منطقة زيفا، بطاقته إنتاجية 160 ألف طن سنويا ( وهو يشكل واحد من ثلاثة مصانع ممكن مشاهدتهم في صورة الأقمار الصناعية التالية). ويقدر اليورانيوم الذي توفره هذه المصانع حاليا بحوالي مئة طن سنويا. (القنبلة الخفية – فرانك برنابي - مترجم – المؤسسة العربية للدراسات والنشر -1991 –ص -20) (تظهر في الصورة المصانع الثلاثة التي تستقبل شحنات الصخور الفوسفاتية، إحدى هذه المصانع ينتج خامات اليورانيوم، والآخر ينتج حامض الفوسفوريك، والثالث ينتج السماد الفوسفاتي، ويبدو في الأسفل الخط السريع 25 القادم من بئر السبع والذي يمر أمام مفاعل ديمونة، بعد ذلك يتفرع إلى طريق جانبي بإتجاه المصانع). كان هدف الكيان الصهيوني منذ البداية الحصول على اليورانيوم، بهدف الحصول على القنبلة النووية. فبعد تراكم الخبرات لدى العلماء والتقنيين الصهاينة، من خلال التسهيلات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لدعم القدرات النووية الصهيونية. وخصوصا عندما قام الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور بإدخال الكيان الصهيوني في برنامجه الذي يحمل إسم (الذرة من أجل السلام) وهو مخطط المساعدة الخارجية الأمريكية الذي كان يرمي إلى ربط مجموعة من الدول الخارجية بأحلاف عسكرية، بحجة تذليل مشاكل الطاقة في الدول النامية من خلال الطاقة الذرية. يقول بيتر براي: "قدم هذا البرنامج للدول المشاركة به، المادة الأساسية و المساعدة الفنية التي تؤهلها لفهم و إمتلاك أسرار العلوم النووية. وفي الفترة ما بين 1955 و1960 تلقى 56 عالما صهيونيا تدريبهم في مراكز البحث التابعة لوكالة الطاقة الذرية الأمريكية في مختبر أرغون القومي. وفي أوك ريدج". (ترسانة إسرائيل النووية - بيتر براي – ترجمة منير غنام – مؤسسة الأبحاث العربية – بيروت – 1989) وتحت رعاية هذا البرنامج تم بناء مفاعل ناحال سوريك، والذي أقيم في بلدة النبي روبين الفلسطينية إلى الغرب من قرية يفنة. بدأ هذا المفاعل العمل في سنة 1960 بقدرة واحد ميغا واط، وزيدت قدرته الإنتاجية سنة 1969 إلى خمسة ميغا واط، ووقود هذا المفاعل هو اليورانيوم المخصب إلى درجة 92 بالمائة. وبعد تدريب العلماء الصهاينة في المراكز البحثية الأمريكية على تكنولوجيا إنتاج الوقود النووي وتخصيبه وطرق إنتاج البلوتونيوم. وتكنولوجيا التعامل مع النفايات النووية. قدمت بريطانيا لهذا المفاعل الخلايا الحارة التي تستطيع أن تتعامل مع اليورانيوم المشعشع في المفاعلات النووية (إستخدمت هذه الخلايا في التعامل مع الشحنات الأولى من اليورانيوم المشعشع، المنتجة في مفاعل ديمونة، هذا يعني أن الكيان الصهيوني حصل على البلوتونيوم قبل أن ينشأ المعمل الكيميائي في ديمونة سنة 1968، كما أن هذا يعني أن الكيان الصهيوني حصل على قنبلته النووية قبل هذا التاريخ. ولقد أثبت في مجموعة من المقابلات تلفزيونية أن الكيان الصهيوني فجر قنبلته التجريبية الأولى قبل حرب 5 حزيران 1967، أنه دخل نادي الدول التي تملك السلاح النووي في سنة 1966. وكانت تختلف الآراء حول سنة إنتاج أول قنبلة نووية في الكيان الصهيوني، لكن جميع الباحثين أجمعوا على أنها كانت بين عامي 1968 - 1972). ديمونة القنبلة الموقوتة: لجأ الكيان الصهيوني إلى فرنسا لعقد إتفاق إقامة مفاعل عسكري متخصص في إنتاج مادة البلوتونيوم الذي يستعمل في صناعة القنابل النووية. وقد نفذت هذا المشروع شركة سانت جوبيان الفرنسية التي تملك الحكومة الفرنسية حصة متحكمة من أسهمها تبلغ 66 بالمائة (للعلم أن هذه الشركة أدينت بالمشروع النووي العراقي السلمي في مفاعل تموز لكنها لم تدان في المشروع النووي العسكري في ديمونة). ابتدأ العمل الإنشائي في هذا المفاعل سنة 1957 ، وأقيم على تل يرتفع نحو 183 م فوق سطح الأرض، على بعد 14 كلم من مستوطنة ديمونة، هذه المستوطنة التي أقيمت فوق أرض بلدة كرنب الفلسطينية، التي تعود ملكيتها لقبائل بدوية تعرف بإسم عرب التائهة. وتبعد عن مدينة بئر السبع مسافة 40 كلم. تحيط بهذه المستوطنة عدة مطارات و قواعد عسكرية، أهمها قاعدة "حاتسريم" الجوية والتي يرجحها بعض الباحثين على أنها القاعدة الجوية التي يخزن بها بعض القنابل النووية لقربها من مفاعل ديمونة. يقول بيتر براي في هذا الشأن: "لا تبعد هذه القاعدة عن المفاعل سوى 25 ميلا، ويربطها به طريق سريع جيد، وهذه القاعدة هي أنسب موقع يصلح لأن ينطلق منه الهجوم النووي. وإذا إفترضنا جدلا أن المخزن الأساسي للقنابل النووية غير مخزنة في منطقة ديمونة، فإن قاعدة حاتسريم تصلح كأنسب ثاني موقع يصلح لتخزين تلك الأسلحة" ( بيتر براي – ص – 164). إعترف البروفيسور الفرنسي فرانسيس بيرن الذي كان يشغل منصب المفوض العام للطاقة النووية الفرنسية (1951 – 1970) بأن الحكومة الفرنسية قدمت للكيان الصهيوني سرا تفاصيل تكنولوجيا الأسلحة النووية بموجب هذا الإتفاق حيث قال: "في عام 1957 وافقنا على بناء مفاعل ومعمل كيميائي لإنتاج البلوتونيوم، حيث أردنا مساعدة إسرائيل وكنا نعلم إن البلوتونيوم سيستخدم لصناعة القنبلة النووية. وقد أبقينا هذا الأمر سرا عن الأمريكيين، حيث كان بيننا إتفاق ينص على أن العلماء الفرنسيين المرتبطين بالعمل مع الأمريكان في مجال الأسلحة النووية في كندا يستطيعون العودة إلى فرنسا، وإستخدام معارفهم شريطة الإحتفاظ بالأسرار المتعلقة بذلك. وقد رأينا أننا نستطيع تقديم هذه الأسرار إلى إسرائيل شريطة أن يحتفظوا بها لأنفسهم" (الصنداي تايمز – عدد 12 \ 10 \ 1982). (هذا يثبت أن الكيان الصهيوني هو أول من تعامل بالسوق السوداء النووية، وهذا ينفي الإتهام الموجه للعالم النووي الباكستاني عبد القدير خان، والتي حاولت الدعاية الغربية والصهيونية بإتهامه بهذا الأمر). يعمل هذا المفاعل بنظام التهدئة والتبريد بالماء الثقيل، ويبرد الماء الثقيل بالماء العادي. ويحتوي على عشرة منشآت، ستة منها تقوم بصناعة المواد الأولية الخاصة بصناعة الأسلحة النووية، وهي كالآتي: المنشأة – 1: وهي عبارة عن منشأة لها قبة يبلغ قطرها حوالي 18 م وهو المفاعل الذري. المنشأة - 2: وهي معمل إعادة التصنيع، وتقوم هذه المنشأة بإنتاج البلوتونيوم من وقود المفاعل المستهلك، وتعرف هذه المنشأة بالمعمل الكيميائي. المنشأة – 3 : وهي معمل إنتاج الوقود النووي. المنشأة – 5: وهي معمل تصنيع الوقود النووي وتغليفه. المنشأة – 8: وهي عبارة عن معمل تخصيب اليورانيوم بعملية الطرد المركزي. المنشأة – 9: وهي عبارة عن معمل تخصيب اليورانيوم بعملية الليزر. أما المنشأة – 4: فهي معمل معالجة النفايات النووية حيث يتم فيها خفض مستوى إشعاعية المواد المشعة المرافقة لإنتاج البلوتونيوم. أما منشأة – 10: فهي عبارة عن معمل لإستخدام اليورانيوم المنضب. أما المنشآت الأخرى فهي منشآت خدماتية. الإختيار الخاطئ لمفاعل ديمونة: جميع العمليات التي تجري في مفاعل ديمونة تنتج كميات كبيرة من النفايات النووية. كذلك تصبح كل مواد المفاعل، والأجهزة التي تستخدمها ذات فعالية إشعاعية عالية جدا. منها أجهزة المفاعل، وأنظمة التحكم، والكواشف، ووعاء المفاعل، والحواجز الإشعاعية المصنوعة من الخرسانة المسلحة، ومواسير التبريد، والشوائب الموجودة فيها. وكل ذلك يؤدي إلى تلوث البيئة . يقول د. عبد الوهاب منصور الشقحاء الباحث والمتخصص في مجال حقوق الإنسان والعدالة الجنائية في البيئة والإنسان: "يعتبر تلوث البيئة من أبرز قضايا العصر الحديث، ومن أهم المشكلات التي أولتها دول كثيرة اهتماماً بالغاً، كما عقد من أجلها العديد من المؤتمرات والندوات على الصعيدين الدولي والمحلي، ولقد كثفت الأمم المتحدة كل الطاقات المتاحة لدراسة تلوث البيئة، وهي المنظمة التي أطلق عليها اسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وانطلاقاً من خطورة هذه المشكلة أدرج علم تلوث البيئة ضمن برامج التعليم التي تدرس في المدارس والكليات والمعاهد كمادة مستقلة بذاتها وضمن برامج علم السموم، ويسبب التلوث البيئي نشوء مشكلات تتعلق بصحة الإنسان وسلامته حيث تزداد نسبة الإصابة بالأمراض التي يطلق عليها اسم أمراض التلوث البيئي، مثل أمراض الجهاز التنفسي وأمراض العين والأمراض الجلدية وأمراض القلب والشرايين وأمراض الأعصاب. ومن أخطار التلوث البيئي أنه يعتبر من أهم العوامل التي تؤدي إلى حدوث تشوهات الأجنة وزيادة نسبة الأمراض الوراثية، وكلمة تلوث ترجمة لكلمة contamination ويطلق التلوث أيضاً على انتشار المواد المشعة في الأماكن التي يخشى فيها من الإضرار بالإنسان أو بالمواد المخزونة أو يترتب على انتشارها الإخلال بالتجارب أو الأجهزة أو ما أشبه . ويقول د. أبو القاسم عمر صميدة: "كقاعدة فإن النويات المشعة المتكونة من العمليات التي تحدث في المفاعل يمكن أن تنفذ إلى البيئة من خلال المبرد، وكذلك من خلال مجمع مواسير المداخن للمفاعل، وفي بعض الحالات فإنه ينتقل للإنسان عبر سلسلة التغذية ، ومن جهة ثانية فإن الأمر يعود إلى شوائب الموجودة في المعادن المستخدمة، أو بسبب أعطال أو أخطاء في أنظمة السلامة. (الكيمياء الذرية المشعة – دار الملتقى للنشر -1994 – بيروت – ص -238). لكن المشكلة الأساسية التي تواجه المفاعل النووي هي أماكن دفن النفايات النووية. حيث يجب أن تخضع هذه الأماكن إلى شروط بيئية وتقنية عالية جدا، من أهمها إبتعاد هذه الأماكن عن أحواض المياه الجوفية لكي لا تتسرب إليها. كما أن من شروط دفن النفايات، أن تكون أماكن دفنها في مناطق مستقرة جيولوجيا، ويمنع دفنها في المناطق الزلزالية، لكي لا تتأثر بالقوى التدميرية للزلازل. وأعتقد أن إختيار موقع المفاعل يجب أن يخضع لنفس هذة الشروط ، نظرا لإختيارمنطقة الدفن الأولى للنفايات عالية الإشعاعية يكون دائما قرب المفاعل. وكون أن أجهزة المفاعل والمواد التي يتعامل بها هي مواد مشعة، فلذلك تشكل الزلازل خطرا على تفسخ المفاعل، وتسرب إشعاعاته. وقد حاول شمعون بيريز الذي وقع مع الشركة الفرنسية سانت غوبيان صفقة شراء المفاعل، توضيح سبب اختيار موقع مفاعل ديمونة بالتالي: "لقد بحثنا عن منطقة واسعة وفارغة نسبيا حتى تكون الكارثة محدودة إن تحقق كابوس التسرب الاشعاعي". (كتاب بيريز"الحرب والسلام") هذا وكان صدر تقرير بريطاني خطير، أعده الخبير البريطاني المتخصص في شؤون الزلازل داييد مايسور يحذر من النشاط الزلزالي في منطقة ديمونة. سبب ذلك الصدع الزلزالي الذي يمر من البحر الأحمر مخترقا العقبة، و وادي عربة مرورا بالبحر الميت، متجها إلى الشمال (معلوم أن مفاعل ديمونة قريب جدا من البحر الميت). وبشكل عام فإن وادي الصدع يمتد على طول خمسة آلاف كيلو متر تقريبا، من الأناضول في تركيا إلى سوريا عبر بحيرة حمص والغاب ونهر العاصي وبحيرة العمق. ثم يفصل بين جبال لبنان الشرقية والغربية من خلال مروره بسهل البقاع ونهر الليطاني وبحيرة اليمونة، ثم يدخل إلي الأراضي الأردنية عبر نهر الأردن وصولا إلى بحيرة طبرية، ثم بحيرة الحولة ثم البحر الميت، ومنه إلي الأراضي المصرية في البحر الأحمر. ولو حاولنا فهم تأثير هذا الصدع على النشاط الزلزالي، فمثلا في لبنان تحدث سنويا ما يقرب من 600 هزة أرضية تتراوح قوتها بين 2 – 3 درجات على مقياس رختر، أما في فلسطين فإن إحتمال حدوث زلازل أكثر عددا من لبنان وأكثر قوة، نظرا لأن هذا الصدع يبدأ من البحر الأحمر بقوة ويضعف كلما إتجهنا شمالا. وأن هذا الصدع هو الذي يتسبب بالزلازل في كل من تركيا وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر. وقد تملك داييد اعتقاد جازم بأن الصهاينة لا يقدرون خطورة ما أقدموا عليه من تفجيرات نووية في منطقة النقب، أدت إلى إثارة القشرة الأرضية في منطقة الصدع. بسبب جهلهم بطبيعة القشرة الأرضية في هذه المنطقة. وبسبب اتصال هذا الصدع بالفالق الأناضولي الأكثر شهرة في تاريخ الزلازل، الذي يعتبر المسؤول المباشر عن الزلازل الأخيرة والمدمرة التي شهدتها إيران. هذا يعني من وجهة نظر علمية أن زلازل الفالق الأناضولي تتأثر حتما بالتصدع الزلزالي في البحر الأحمر. كما يعني ذلك إن إثارة صدع البحر الأحمر يؤدي إغلى إثارة الفالق الأناضولي. ويؤكد مايسور في تقريره العلمي، إن وادي الصدع الزلزالي نشأ أساسا منذ أكثر من 20 مليون سنة، وأن سبب ظهوره الرئيسي في تلك المنطقة هو تحرك الصفائح التكتونية للأرض، وأنه ربما كان هذا الصدع هو أحد المسؤولين مباشرة عن تكون البحر الأحمر، وامتداد الأنهار في العديد من دول هذه المنطقة. ويشير التقرير إلى أن قد ثبت من صور التقسيمات الجغرافية لتضاريس الأرض، وعلى حسب صور الأقمار الصناعية التي تتابع النشاط الزلزالي في هذه المنطقة، أن هناك ثقوبا كبيرة في سطح الأرض، خاصة في المناطق الصحراوية بين مصر والأردن، وأن هذه الثقوب الكبيرة هي نتيجة تفجيرات نووية قوية حدثت في هذه المناطق، وأن كل هذه الانفجارات لابد أن تكون بسبب التجارب النووية الإسرائيلية. (مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية- ومن هذا المنطق أستطيع أن أجزم أن إختيار موقع مفاعل ديمونة ومركز دفن النفايات عالية الإشعاعية، التي تبعد عن سور المفاعل كلم واحد هو جريمة خطيرة على البيئة والإنسان في المنطقة العربية، وخطأ علمي فاضح إرتكبتة القيادة السياسية والمؤسسات العلمية والبحثية في الكيان الصهيوني، ويمكن إثبات ذلك بالأسباب التالية: اولا: إن مفاعل ديمونة حسب ما بيناه سابقا، وما تظهره صور الأقمار الصناعية مقام في منطقة غير مستقرة جيولوجيا. وكذلك هو حال مركز دفن النفايات الذي يبعد كلم واحد عن جدار المفاعل. فالموقعان يبعدان عن البحر الميت الواقع على خط الصدع ما يقرب 15 ميل. فلذلك من الطبيعي أن يكون الموقعان معرضان لتأثير الزلازل حتى الضعيفة منها. وتؤدي هذه الزلازل إلى تقصير عمر المفاعل (فكيف إذا علمنا أن العمر الإفتراضي لمفاعل ديمونة هو ثلاثون سنة، ويمكن أن يعمل خمسة سنوات إضافية أخرى إذا توفرت له صيانة فوق عادية. ابتدأ مفاعل ديمونة بالعمل منذ نهاية 1963، هذا يعني أن في نهاية عام 1993 كان يجب إيقافه عن العمل وإغلاقه، هذا إذا إستبعدنا تأثير الزلازل، فكيف هو الحال بإستمرار العمل بمفاعل ديمونة حتى الآن، في منطقة تتعرض للزلازل بشكل مستمر، وإلى تفجيرات نووية إختبارية. هذا ما يقصر عمر المفاعل فعلا، ويعرضه لمخاطر التشققات والتسرب الإشعاعي والإنفجار الكارثة للمنطقة كلها!). وكان البروفيسور عوزي ايبان، أحد كبار العلماء الصهاينة سابقاً في ديمونة، قد أكد وجود تشققات وتشوهات في مفاعل ديمونة، من خلال ما صرح به لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عام 2000. حيث أكد بأن المفاعل النووي خطير، وغير آمن ويجب إغلاقه خلال فترة قريبة، أو على الأقل البدء بخطوات تؤدي إلى إغلاقه قبل وقوع الكارثة. مضيفاً أن المفاعل خطط له في الأصل بأن يعمل 30 عاماً. وذكرت الصحيفة الصهيونية مبررة طلب الإغلاق، بأن مفاعلات نووية مماثلة في أرجاء مختلفة من العالم، تم إغلاقها لأسباب أمنية ولتشكيلها خطراً على البيئة. وتأكيدا لذلك كشفت "يديعوت أحرونوت" عام 2001، أن المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير سببه إشعاع نيوتروني يؤدي إلى أضرار بالغطاء المحكم المستخدم لسداد للمفاعل، وهذا يعيق عمل قضبان الكادميوم، التي بدورها هي المسؤولة عن تنظيم عمل الإنشطار النووي، وبالتالي المسؤولة عن تنظيم الحرارة مع الماء الثقيل داخل المفاعل. والمحافظة على عدم إرتفاعها إلى الدرجة التي تؤدي إلى إنفجاره كما حدث بالمفاعل الروسي تشرنوبل. وأكدت هذه المعلومات كذلك الصور التي بثها القمر الصناعي (ميكي – 4) عام 1989، والتي تظهر أن المنشأة تعاني من مشكلة تلوث خطيرة. وأضافت الصحيفة أن بالرغم من عدم قدرة الأقمار الاصطناعية على تحديد مستوى التلوث وطبيعته، إلا أنها قادرة على إثبات أن الطريقة المتبعة في ديمونا لفصل البلوتونيوم هي الطريقة نفسها المتبعة في الولايات المتحدة. وهي تفضي إلى مخاطر بيئية هائلة لا تندثر حتى بعد سنوات طويلة على إغلاق المفاعل. لذلك ورغم أن صور القمر الروسي أخذت قبل 19 سنة. فان الاحتمال ضئيل أن يكون الوضع تحسن في ديمونا. بل من المعقول جداً أن تكون قد طرأت زيادة كبيرة على مستوى التلوث من جراء استمرار المفاعل في العمل طوال هذه السنوات. ويقول البروفيسور عوزي ايبان أن القدرة الإنتاجية لمفاعل ديمونة عالية جداً، مما يعني أن نفاياته تقدر بالأطنان. وهو أشار إلى أن عمر الحاويات يصل إلى واحد ثلاثين عاماً، وأن مواقع دفن النفايات قريبة من شق جيولوجي يتميز بالنشاط الزلزالي، مما يعني تلوث المخزون المائي بالمواد المشعة. وكان الخبير النووي المصري الدكتور عزت عبد العزيز حذر من أن النفايات التي يلفظها مفاعل ديمونا النووي تشكل خطراً كبيراً على البيئة والمياه في الشرق الأوسط ككل، مشيراً إلى أن المشكلة تزداد تعقيداً بسبب استمرار الإسرائيليين في دفن النفايات النووية في حاويات حديدية قديمة تعاني من التلف والصدأ. (بقلم: باتر محمد علي وردم المصدر: مجلة البيئة والتنمية العديد 59). ويؤكد نفس النتيجة عالم الفيزياء النووية الذي عمل في المؤسسة البريطانية لأبحاث الأسلحة النووية في بيشاير، وشغل منصب مدير المعهد السويدي لأبحاث السلام الذي يراقب عملية إنتشار الأسلحة النووية، في كتابه القنبلة الخفية (ص 66) حيث يقول: "إن المستويات المتعلقة بالبيئة في ديمونة منخفضة جدا. فالنفايات النووية ذات النشاط الإشعاعي تنتج بشكل رئيسي ومنذ سنوات في معمل إعادة التصنيع، فإنها تخلط بالقطران وتعبأ في براميل محكمة السد سعة 200 لتر، وتدفن في الصحراء على بعد كيلو متر واحد من ديمونة. وهناك خطر كبير من أن تتسرب الإشعاعية من البراميل مع مرور الوقت وتلوث المياه الجوفية في صحراء النقب. (هذه هي صورة المفاعل) وتظهر الصورة التالية موقع دفن النفايات إلى الجنوب الشرقي من المفاعل: (مركز دفن النفايات النووية عالية الإشعاعية قرب مفاعل ديمونة، بحسب تصوير القمر الصناعي بابليك آي) ثانيا: أما الخطأ العلمي الآخر الذي وقع به العلماء الصهاينة فهو في إختيار موقع مفاعل ديمونة فوق بركة ضخمة من المياه الجوفية: فمثلا لو أخذنا مقطع لفلسطين من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن حسب ما هو مبين في الصورة التالية: لوجدنا أن هناك سمات جيولوجية مختلفة للطبقات الأرضية، وهذا ما يؤدي إلى اختلافات هامة في الشروط الهيدرولوجية لفلسطين من جزء في منطقة لجزء آخر في منطقة أخرى. وتظهر الخريطة وحدات الصخور، وعمرها وخصائصها الحاملة للمياه على الرغم من أن التكوين الصخري قد يكون لديه سمات محببة لتخزين المياه. من الممكن أن تتأثر نوعية المياه الجوفية بكلاً من الأنشطة الطبيعية والإنسانية. ( http://exact-me.org/overview/arabic/p0809.htm ) ولإثبات ذلك ممكن متابعة المقطع الذي حصلنا عليه: فيظهر المقطع العرضي ترتيب وحدات الصخور عبر شريحة عمودية من البحر الأبيض المتوسط إلى شرق نهر الأردن. فوحدات الصخور تميل إلى السمك بغرب نهر الأردن (المنطقة التي تدفن بها النفايات) وتستمر في السمك في اتجاه البحر الأبيض المتوسط. أن وحدات الصخور تشققت وطبقت. وأحدث الطبقات البركانية كمتدفقات سطحية وكأعناق بركانية في المناطق السطحية. أما الخطوط السوداء فتظهر أعماق المياه الجوفية. ونلاحظ كذلك أنه كلما إقتربنا من نهر الأردن أو البحر الميت، كلما إقتربت المياه الجوفية من سطح الأرض. هذا يثبت أن مفاعل ديمونة الذي يقترب من البحر الميت، والذي هو إمتداد طبيعي لنهر الأردن يقع فوق خزان ضخم من المياه الجوفية، يعني ذلك أن التسرب الإشعاعي من مفاعل ديمونة، يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية في باطن الأرض. الذي بدوره يؤدي إلى تلوث نووي في المناطق المجاورة مثل الأردن ومصر والسعودية، حيث لا تعرف حركة المياه الجوفية الحدود المصطنعة التي رسمتها إتفاقية سايكس – بيكو. وتأكد الخارطة التالية لحركة المياه الجوفية هذه الحقيقة. وتعطي تبريرا علميا لسبب التلوث النووي في منطقة وادي عربة، والطفيله، وشمال الأردن، وقطاع غزة وسيناء. حيث تظهر الأسهم طبيعة حركة المياه الجوفية من فلسطين بإتجاه البلدان المجاورة لها. وهذا ما تبينة حركة المياة الجوفية في فلسطين: هذا التلوث ورد من ضمن ما أكده تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 1/7/2003، حيث إعترف التقرير بوفاة عشرات العمال بالسرطان، وان الحرائق كانت تحدث داخل المفاعل بشكل يومي، وأن غيوم صفراء سامة إنبعثت من داخل المفاعل وإستنشقها العمال. وان المياه الثقيلة المشبعة بالإشعاعات والنفايات النووية قد تسربت إلى جرن جغرافي طبيعي متصل بإمتداده مع المفاعل. كما صدر بحث علمي أجرته كل من جامعة بن جوريون ومصلحة المياه الصهيونية ومركز البحوث النووية في وادي سوريك أكد على أن المواد المشعة تسربت إلى المياه الجوفية في النقب ووادي عربة، بسبب نشاط مفاعل ديمونة. وفي هذا السياق تم عرض صورة لمجموعة من طيور اللقلق التي شربت من بركة مياه قرب ديمونة حيث نفق 26 طيرا منها، وبقي 5 فقط على قيد الحياة تنتظر نفس المصير. كما عرض صورة لأطفال فلسطينيين يضخون الماء من بئر جوفي، علما أن الكيان الصهيوني يرفض السماح للسلطة الفلسطينية بفحص تلك المياه . وكانت قد أكدّت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمينغ لـجريدة الشرق الأوسط أن الوكالة لم تتلق أي طلب مساعدة من البلدان العربية المجاورة للكيان الصهيوني. في إشارة إلى البلدان التي تعرضت لخطر التسربات الإشعاعية من مفاعل ديمونة. وجاء تأكيد فليمينغ بعد أكثر من أسبوع على تصريح مدير الوكالة الدكتور محمد البرادعي، بأنّ الوكالة مستعدة لإرسال بعثات لرصد الإشعاع على المناطق الحدودية المصرية والأردنية مع الكيان الصهيوني. وذلك عقب ما وصفه بـتردد أنباء عن حدوث تسرب نووي من مفاعل ديمونة. وقيام الكيان الصهيوني في 26\ 6\ 2004 بتوزيع أقراص الألجول على الصهاينة بعد قرار إتخذه الكنيست، وحرم منها العرب القريبين من مفاعل ديمونة. وروج لهذه الأقراص بأنها تحمي سكان المنطقة من السرطانات التي تسببها المواد الإشعاعية (للعلم أن أقراص الألجول لا تحمي سوى من سرطانات الغدة الدرقية، وبالتالي لا تحمي من سراطانات الكبد، والرئتين، والكلى، والرحم، والدماغ). لكن البرادعي رهن إرسال هذه البعثات بطلبٍ من البلدان القريبة من المفاعل. أين يتم دفن النفايات النووية: تقوم بعض الدول للتخلص من نفاياتها النووية بدفنها بمستوعبات تحت الأرض، أو في قاع البحار والمحيطات. وذلك وفقاً لشدة الإشعاعات الصادرة منها. حيث تدفن هذه النفايات بشكل مؤقت بعد تبريدها في باطن الأرض وتحاط بطبقة من الأسمنت أو الصخور، لتدفن بعد ذلك بشكل دائم، بعد أن توضع في حاويات من الألياف الزجاجية أو السيراميك، في مناطق خاصة للدفن، وأحياناً يتم إلقائها في مياه البحار والمحيطات. أما النفايات ذات الإشعاعات القوية فتخفف إشعاعاتها من خلال تغطيسها في برك من الماء لمدة مئة يوم، بسبب إنحلال معظم المواد شديدة الإشعاع، و تعرف هذه العملية بتبريد المواد المشعشعة، ثم تدفن على أعماق كبيرة في باطن الأرض وفي أماكن بعيدة عن التجمعات البشرية، والمياه الجوفية. هذا ويقوم الكيان الصهيوني بدفن نفاياته النووية في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، بشكل غير طبيعي حيث باتت هذه النفايات من خلال تسربها إلى المياه الجوفية تفتك بحياة العشرات من أهالي هذه المنطقة. وكشف النقاب عن قيام الكيان الصهيوني بدفن نفايات نووية في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً مناطق الظاهرية و السموع و يطا ومناطق النقب الصحراوي والقرى المجاورة، وقد أشارت الدراسات والتقارير إلى أن القرى الواقعة جنوب الخليل قد شهدت ارتفاعاً حاداً بالإصابة بحالات من السرطان والتشوهات والتي لم يسبق لها مثيل، مشيرة إلى سبعين حالة سرطان في مدينة الظاهرية، وإلى ارتفاع نسبة العقم إلى ما نسبته 62%، مع العلم أن مفاعل ديمونة لا يبعد أكثر من 20 كلم عن قرية الظاهرية. وأكدت مصادر طبية فلسطينية عديدة أن انتشار سرطان الدم لدي عشرات المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة يعني وجود تلوث خطير في مصادر المياه. هذا وقال الطبيب فلسطيني محمود سعادة مؤسس جمعية الإغاثة الطبية الذي يعمل في منطقة الخليل أن الحالات المرضية بالسرطان ليس لها تفسير سوي الإشعاعات النووية، ومشيرا إلي أنه زار الأردن وعلم أن منطقة الكرك التي تتواجد على الجانب المقابل لجبال الخليل تشهد هي الأخرى نسبة عالية من السرطان. وقال إنه من خلال عمله في معالجة المرضي من أهالي جنوب الخليل، فإنه لا يبالغ عندما يقول إن حالات السرطان أصبحت يومية في هذه المناطق. واستعرض عدداً من الحالات المرضية المصابة بالسرطان جراء الإشعاعات النووية، فهناك أطفال يولدون دون أيد، ومنهم من يولد بتشوه في وجهه أو جسمه، كما أن الأورام الجلدية تنتشر بين الناس بسبب هذه الإشعاعات القاتلة. وذكر أن هناك عددا كبيرا من المواطنين في قري جنوب الخليل يعانون من تساقط الشعر بشكل كبير. وأفاد الدكتور محمود سعادة بأن بعض الدول المانحة والتي تساعد الشعب الفلسطيني، قد أحضرت جهازاً خاص إلى جنوب الخليل للاستفادة منه في رصد ظواهر طبيعية، إلا أنهم ولأسباب لم تعرف، وبالرغم من توفير الأرض له في الظاهرية، قد رفضوا وضعه هناك، وفيما يبدو أن الجهاز يعمل على تسجيل إشارات الإشعاعات النووية، لذلك تم وضعه في منطقة السموع جنوب الخليل ويعمل على رصد سرعة الرياح والأمطار وغيرها. (سائد الشيوخي – شبكة فلسطين الإخبارية) وأكد على ذلك الطبيب الصهيوني ميخائيل شابيرا من مستشفي هداسا صحة المعلومات الواردة عن انتشار مرض سرطان الدم في تلك المنطقة. وأوضح هذا الطبيب انتشار سرطان الدم على نحو غير طبيعي في منطقة جبل الخليل وبلدة يطا تحديداً. وجاء ذلك التأكيد الطبي من كثرة الحالات المصابة بسرطان الدم التي تحول من تلك المنطقة إلى مستشفي هداسا للعلاج. ولم يستبعد شابيرا أن يكون لذلك علاقة بمخلفات نووية صهيونية خطيرة تم دفنها في تلك المناطق دون رقابة. وشدد الطبيب الصهيوني أن انتشار سرطان الدم لدي عشرات المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة يعني وجود تلوث خطير في مصادر المياه. (مفاعـل ديمونا النووي يـنشر أمراضا خطيرة في صفوف الفلسطـينيين - مصطفى صبري). هذا و أكدت مصادر في وكالة الطاقة الدولية وتقارير لمنظمات حماية البيئة الدولية، بأن الكيان الصهيوني إلى جانب ذلك يقوم بدفن نفاياته النووية في الأراضٍي المحتلة المأهولة بالسكان، و خصوصا في الجولان وعلى الحدود المصرية والأردنية واللبنانية. وتؤكد تلك التقارير على أن الكيان الصهيوني يدفن جزءاً من نفاياتها النووية في 20 موقعاً على الأرض السورية المحتلة من الجولان السوري المحتل، أبرزها موقع نشبة المقبلة الواقعة في أعالي جبل الشيخ. وإلى جانبه الغربي وضعت مراوح هوائية ضخمة تزيد سرعتها عن 100 كلم بالساعة لتشغيلها في حالة تسرب تلك الإشعاعات في الهواء وتحويلها إلى جهة الشرق من حدودها حماية لسكانه من التلوث. ) هذا ووصف 15 من نواب البرلمان المصري الوضع الذي تعيشه سيناء بأنه خطير جدا، محذرين من احتمال تلوث المياه الجوفية بالمناطق المتاخمة للكيان الصهيوني بالإشعاعات الخطيرة الناتجة عن الأنشطة النووية الإسرائيلية، ووجهوا نداءا عاجلا لرئيس الوزراء المصري لاتخاذ قرار بوقف استخدام المياه الجوفية في صحراء النقب المتاخمة لحدود فلسطين. وأكد هؤلاء النواب وهم أعضاء في لجنتي الصحة والزراعة ضرورة اتخاذ احتياطات بشأن استخدام هذه المياه في أغراض الزراعة أو الشرب، والاستخدامات البشرية الأخرى . وطالبوا بضرورة الاتصال بالكيان الصهيوني لبحث هذه القضية، علاوة على إرسال فريق علمي رفيع المستوى يتألف من التخصصات العلمية والزراعية والصحية كافة إلى سيناء ، لإجراء بحوث وتحليلات عاجلة لعينات من المياه والتربة والمزروعات والمواشي ، للاحتمال القائم بتضررها من الإشعاع. وقالت جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية إن النواب الـخمسة عشر طالبوا أن يحدد الفريق العلمي الذي اقترحوا توجهه لسيناء، الفروق بين نسب الإشعاع الحالية والنسب المسموح بها عالمياً، والشروع في اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية سيناء ضد جميع أخطار التلوث النووي. واستند هؤلاء النواب في تحذيرهم إلى بحث علمي صهيوني رسمي حديث كشف تلوث نووي في المياه الجوفية في النقب بسبب إشعاعات ديمونة. في هذا المجال يجب لفت الإنتباه إلى أن هناك الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون النقب الصحراوية، موزعين على أربع سجون، لا يوجد فيها أية حماية من خطر تسرب الإشعاعاعات، أو من خطر إستخدام المياه الجوفية الملوثة في المنطقة. وثبتت حالات تسمم إشعاعي أدت إلى سرطانات الدماغ والكلى والكبد، وخصوصا في سجن النقب، وسجن نفحة، وسجن كتسيعوت. اليورانيوم المنضب هو السلاح الصامت المستخدم في فلسطين ولبنان: إستخدم الكيان الصهيوني كذلك اليورانيوم المنضب ضد أبطال الإنتفاضة، وابتكر هذا الكيان استخداماً لنفاياته النووية من خلال تصنيع بعض الأسلحة العسكرية، التي تطلق من صواريخ محملة بالطائرات، وقنابل تقذف عن قرب أو من مدافع الدبابات تحتوي على مادة اليورانيوم المنضب. واليورانيوم المنضب هو معدن ثقيل عالي الكثافة حيث تبلغ كثافته أكثر من كثافة الرصاص بـ 1.7 ضعف. تنتج هذه المادة في المنشأة العاشرة من مفاعل ديمونة، ويعتبر اليورانيوم المنضب منتجا ثانويا في عملية تخصيب اليورانيوم أو في عملية إنتاج البلوتونيوم، ويتميز بدرجة عالية من السمية والنشاط الإشعاعي، وأطلق عليه مصطلح منضب بسبب اختزال محتوى اليورانيوم الطبيعي بين نظيري اليورانيوم (يورانيوم – 238) و(يورانيوم - 235 ) القابل للانشطار. ويميز خطورة اليورانيوم المنضب عند إنفجار قذائفه، أن جزءا منها يتحول إلى غبار تنقله الرياح. بشكل واسع وسريع إلى جو العديد من المناطق المجاورة والدول القريبة. ومن سمات هذا التلوث أنه متشعب، بمعنى أن حدوثه ليس قاصرا على مادة واحدة، لذا نجد أن مصدر التلوث النووي الأصلي قد يحتوي على عنصر واحد، أو مجموعة قليلة من العناصر المشعة، إلا أن سقوطها و تفاعلها مع العديد من العناصر الموجودة في الطبيعة يتولد منها المئات من النظائر المشعة. والتي يصبح كل منها مصدر إشعاع مستقل، كما أن التلوث لا يضر بالأحياء وحدهم، بل قد يمتد إلى ذرياتهم، وذريات لأجيال عديدة. بسبب تأثيره على الجينات الوراثية. فقد أكد د. يوسف أبو صفية رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن هناك دلائل كبيرة تدل على تعرض ألف وخمسمائة من جرحى انتفاضة الأقصى لقذائف وذخائر اليورانيوم المنضب. واعتمد أبو صفية في الوصول لهذه الحقيقة على تقارير صدرت عن المستشفيات التي تمت فيها معالجة جرحى الانتفاضة، حيث أكدت كلها استخدام إسرائيل لذخائر اليورانيوم ضد الفلسطينيين. وكشف المركز الأمريكي (International Action Center) في 27 نوفمبر 2000 وثيقة تؤكد على إن الكيان الصهيوني إستخدم قذائف اليورانيوم ضد الانتفاضة الفلسطينية. وكان فريق التحقيق التابع للمركز (IAC) أخذ عينات من القذائف وشظايا معدنية من المنطقة التي قصفت في رام الله، وعندما بدأوا بالإعداد لمغادرة مطار بن غوريون في تل أبيب، تم إيقافهم والتحقيق معهم، ومصادرة ما بحوزتهم من هذه العينات مما حال دون إجراء الاختبارات اللازمة، وهو ما يؤكد استعمال القوات الإسرائيلية لقذائف اليورانيوم المنضب. كما ذكر المركز الأمريكي (IAC) أن دولة الكيان الصهيوني عملت في برنامج ذخائر اليورانيوم المنضب بإشراف صارم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وتبعاً لهيئة لاكا الهولندية (LAKA FOUNDATION) فإن جيش الاحتلال الصهيوني قد استعمل أسلحة اليورانيوم المنضب في حرب 1973 بتوجيه أمريكي، كما أن الكيان الصهيوني هو أحد الدول التي تستعمل اليورانيوم المنضب في ذخائرها، وفي تدريع دبابات الميركافا والزوارق الحربية وطائرات الأباتشي والصواريخ. يتضح من كل ذلك أن الكيان الصهيوني استخدم وطور اليورانيوم المنضب ضمن الأسلحة التقليدية، للتخلص أولاً من النفايات الضخمة التي يملكها، وبالتالي التخلص من أعباء التخزين الإقتصادية والأمنية والبيئية الطويلة الأمد. وكان فريق التحقيق التابع للمركز (IAC) قد شاهد في 1- 2 نوفمبر 2000، طائرات الهيلوكبتر الصهيونية تطلق نيرانها على مناطق ذات كثافة سكانية عالية. و نشرت صحيفة الإنديبندنت البريطانية دراسة أجراها علماء على عينات تربة أخذت من حفر أحدثتها قنابل إسرائيلية خلال الحرب في لبنان، في بلدتي الخيام في القطاع الشرقي والطيري في القطاع الأوسط من جنوب لبنان. كشفت عن وجود نشاط إشعاعي فيها بنسبة مرتفعة، مما يشير إلى استخدام أسلحة في الجنوب اللبناني تحتوي على مادة اليورانيوم المنضب. وفي الصورة التالية تظهر المنطقة الملوثة في إحدى صخور العينة. هذا وكان قد قال عضو الكنيست السابق عصام مخول إنه استطاع الحصول على معلومات ووثائق تشير إلى أن الجيش الصهيوني استعمل أسلحة جديدة ضد المقاومة الوطنية في جنوب لبنان، تؤدي للقتل بشكل سريع، حيث تم استخدام اليورانيوم المنضب في صناعتها، وذكر مخول أنه أجرى اتصالات مع عدد من العلماء في الكيان الصهيوني أكدوا له ذلك الأمر. وأشار تقرير أعدته منظمة انترناشيونال سنتر آكشن إلى استعمال الكيان الصهيوني لمادة اليورانيوم المنضب في القذائف التي قصف بها الجنوب اللبناني. وأكد الخبير البريطاني داي ويليامس: "أن الخطر الأساسي المباشر لهذا القصف ناتج عن التعرض لغبار اليورانيوم واستنشاقه خلال الأيام الخمسة عشر التي تلت قصف أي موقع بهذه المادة". واشار إلى: "أن الخطر المباشر يقل مع مرور الوقت حتى في الأماكن المستهدفة. فهي الآن نظيفة إلى حد ما من غبار اليورانيوم باستثناء الأماكن التي تُرى فيها آثار للمادة السوداء. وغالبية الغبار انتقل إلى الهواء ليعود ويسقط ملوثا في مناطق أخرى قد تكون بعيدة عن مواقع القصف...". وشدد ويليامس: "على ضرورة أن يحصل رصد دوري لأي تلوث بهذه المادة في الهواء أو المياه الجوفية والسطحية المستخدمة للشرب للتأكد من خلوها من أي نسب غير طبيعية. وكذلك التنبه إلى عدم انتقال هذا التلوث إلى البحر والأسماك برمي الغبار والردم بجانبه". وأعاد التأكيد على ضرورة عدم العبث بالحفر الضخمة المشكوك بأمرها وحماية العمال الذين يقومون بإزالة الردم فيها لأنهم الأكثر عرضة للغبار النووي. كما دعا ويليامس الدول المجاورة للبنان لإجراء مسح لأي تلوث للمياه أو الهواء لا سيما في مرتفعات الجولان وشمال وادي الأردن وبحيرة طبريا لشكه في أن تكون الرياح المتجهة إلى الشرق خلال فترة العدوان قد نقلت معها غبار اليورانيوم إلى تلك المناطق. (السفير- 2006-10-31 - زينب غصن) إذا كان الكيان الصهيوني قد إرتبط منذ تأسيسه على التركيز لبناء منظومة كاملة من أسلحة الدمار الشامل، غير آبه بما يشكله تصنيعها أو تخزينها أو إستخدامها من خطر دائم على أمتنا حاضرا ومستقبلا. ألا يشكل ذلك حافزا لهذه الأمة لنشر ثقافة الوقاية من هذه الأسلحة المخيفة، ألا يفرض ذلك أن تقف الأمة وقفة جادة لمواجهة هذا الشيطان النووي الذي إنطلق من قمقمه مهددا مستقبل أطفالنا وأحفادنا. ألا يوضح ذلك حق الأمة بأن تطرح سؤالا واضحا أمام حكامها الذين رفضوا أن يكون لها خيارها الرادع لهذه الأسلحة، بأن تعمل لتحقيق ذلك الرادع. ولنطرح جميعا السؤال التالي: لمصلحة من هذا الصمت المرتجف أمام عمليات القتل الجماعي التي تسببه النفايات النووية الصهيونية؟ [b]

    رد: مفاعل ديمونه القنبلة الموقوته للشرق الأوسط

    مُساهمة من طرف راجية الرحمة في الأربعاء يونيو 11, 2014 7:19 pm



    جـــــــــــزيت خيرا ... لا حرمك الله أجر مانقلت


    شقق للبيع . د مجدي حريري. فيلا بمكة. فلل للبيع




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 9:41 am