الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    الثقــــــة بالنفــــس

    شاطر

    الثقــــــة بالنفــــس

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 21, 2013 9:47 pm

    هل من الممكن أن تصل إلى الثقة بالنفس وأنت تشعر أنك سيئ؟

    وأنت لا تعجبك شخصيتك؟

    وأنت لا تطيق مظهرك؟

    وأنت ترى أنك إنسان فاشل؟

    وأنت تسمع دائمًا صوتًا داخليًا يقول لك أنت لا تستطيع، إمكانياتك ضعيفة.؟

    هل من الممكن بعد ذلك أن تصبح واثقًا من نفسك؟

    مستحــــيل


    مهما قرأت ومهما تعلمت ومهما بحثت لكن بدون تقبل لذاتك, وشخصيتك ومظهرك وكلك فلن تتقدم خطوة.

    إن أهم خطوة لتحقيق الثقة بالنفس هي::

    قبولك لهذه الذات التي أنعم الله تعالى بها عليك ..

    آن الأوان لتقبل ذاتك، آن الأوان لتستشعر نعمة الله عليك, أن تشكر نعمه عليك التي لا تحصى. فإن عدم قبولك

    لذاتك نكران لنعمة الله وكيف لا تقبل ذاتك وأنت من جعلك الله خليفة في الأرض:


    ولذا الثقة بالنفس ببساطة:

    أن تتقبل كل شيء يحدث لك وتقبل شخصيتك وتقبل

    عقلك وترضى بنعمة الله عليك وبرزقه عليك وعندما تحقق هذه الخطوة ستشعر بالطمأنينة

    والثقة والشعور أنك قادر على مواجهة تحديات الحياة بثقة وشجاعة.

    ولذا فمن اليوم بل من الآن
    تعلم جيدًا كيف تنظر لنفسك، غيّر نظرتك إلى نفسك.
    عندما تنظر لنفسك انظر إلى ما وهبه تعالى من إمكانيات غير طبيعية:
    عقلك)) الذي يحتوي على بلايين الخلايا ومليارات الوصلات العصبية تقف معها أعظم أجهزة الحاسوب في حياء وخجل.


    قلبك ))لا يقف أبدًا عن العمل طوال العمر في عمل دائم ليمدك بالدم والطاقة.

    رئتك )) تعمل وحدها دون أمر ولا نهي هذه التي إذا أخذناها وبسطناها تصبح مساحتها مساحة ملعب تنس بأكمله..

    جسدك بأكمله ))إذا أخذناه وبسطنا خلاياه يصل إلى القمر..

    معدتك ))أعظم معمل كيمياء يعمل وحده ليهضم لك الطعام..

    إصبعك ))أصغر إصبع لك حتى يتحرك كما تحركه يحتاج إلى 12 كمبيوتر لتحريكه!

    ماذا بعد أيها الحبيب .....لم لا تقبل ذاتك, لم لا ترضى, لم تنظر دائمًا بتشاؤم؟

    لم تقول بعد ذلك إمكانياتي ضعيفة وأنا لا أستطيع. ؟


    'ما من تعيس أكثر من الذي يتطلع ليكون شخصًا آخر مختلفًا عن شخصيته جسدًا وعقلاً' ...



    للأسف الشديد بعض الناس الذين لا يقبلون ذاتهم يحاولون أن يتظاهروا بغير شخصيتهم يعتقدون بذلك أنهم
    سينجحون

    في إقناع الآخرين بمدى الثقة بالنفس التي يتمتعون بها والحقيقة على غير ذلك تمامًا، إن ذلك معناه إعلان عدم الثقة
    بالنفس من أول لحظة ولذا لا تحاول أو تحاولى رفع سعرك أو التظاهر بغير شخصيتك.

    ..ولذا فمن اليوم كن نفسك ولا تكن غيرك تعامل مع الناس بشخصيتك لا بشخصية غيرك.

    انظر إلى نفسك بصورة إيجابية انظر إلى إمكانياتها إلى قدراتها انظر إلى المواقف التي نجحت فيها واجعلها دائمًا
    لك مؤيده لك لتقوي ثقتك بنفسك أكثر.

    وهذا لا يعني أننا لا نقول لك أن تشعر بالغرور أو بالعجب ففرق شاسع بين من يعلم نعمة الله عليه فيتقبلها ويريد

    توظيفها في الحق فهذا ما نريد، وبين من هو يرى أن لنفسه فضلاً ويرى أنه ناجح بذاته وبفضل شخصيته الفذة

    بل ويحتقر الناس بجانب شخصيته العظيمة ويرى كل الناس لا يفهمون شيئًا فهذا هو الكبر المذموم

    الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:

    'لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر'

    و النفس البشرية قابله للخطاب المزدوج قابلة لأن تستشعر عجزها وتقصيرها في طاعة الله وفي الوقت ذاته هي الأعز والأعلى بطاعة الله ومثلنا بذلك الخطاب القرآني لغزوة أحد فنزل اللوم والتقريع على تقصيرهم.

    قال تعالى:

    (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]

    ولكن في الوقت ذاته كان هناك الخطاب الآخر خطاب الثقة فقال تعالى:

    {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139]

    وهكذا نظرة المؤمن في هذه الحياة الدنيا هو يدرك أن الله سبحانه وتعالى قد أعطاه الإمكانيات

    ليأخذ بزمام الحياة ويقودها القيادة الصحيحة وبالتالي فهو واثق من نفسه فعال منتج وفي الوقت

    ذاته يستشعر أنه مقصر في جنب الله وأنه لا شيء بدون توفيق الله ونصره ويتذكر دومًا حديث

    رسول الله صلى الله عليه وسلم 'يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح شأني كله ولا تكلني


    اعرف طاقتك وإمكاناتك جيدًا وتقبل نفسك من اليوم.....
    تأكيد الذات والثقة بالنفس
    وتعنى بأسلوب تأكيد الذات هو ان يدرب الفرد نفسه باستمرار على التعبير عن النفس بثقة (وبدون مبالغة) .. وعلى ان يعبر عن مشاعره – سواء كانت ايجابية او سلبية – وعن آرائه .
    فعلى الفرد ان يدرب نفسه على تنمية قدرته على التعبير عن مشاعر الحب .. او الاعجاب .. او التقدير .. وايضا عن مشاعر الرفض او الغضب او الكراهية .. تعبيرا لفظيا واضحا .. ومباشرة .
    ويؤدى اتباع هذا الاسلوب الى الثقة بالنفس .. واحترام الذات .
    ومما لاشك فيه ان التغيرات التى تحدث فى سلوك الفرد ومظهره .. والتى تؤكد للفرد ذاتيته .. يكون لها اثر لا يستهان به فى ادراك الفرد لنفسه وادراك الآخرين له ايضا .
    كما ان لهذا الاسلوب فوائده فى تحسين قدرة الفرد على التوافق الاجتماعى .. وعدم كبت المشاعر ..
    ويقوم بعض المعالجين الذين يتبعون مثل هذا الاسلوب بتدريب مرضاهم على كيفية اداء المواقف الاجتماعية المختلفة مثل كيف يتحدث الفرد مع رئيسه .. وكيف يعبر عن رأيه امام الاخرين خاصة ذوى السلطة او النفوذ .. او كيف يعبر الفرد عن نفسه وعن مشاعره اما الجنس الاخر . وتتعدد اساليب تأكيد الذات .. فبعضها يعتمد على تأكيد الذات من خلال المظهر والسلوك العام . ففى المران على تأكيد الذات من خلال المهارات اللفظية .. يجب ان يهتم الفرد بالحضور الذهنى فى المواقف المختلفة .. وبعد الانشغال بأمور الحياة ومشكلاتها اثناء تواجده فى المواقف الاجتماعية المختلفة .
    كذلك فيجب ان يدرب الفرد نفسه على استخدام عبارات تؤكد وجوده مثل "انا احب" .. او "انا اكره" .. او "انا اؤيد" .. او "انا ارى" مع عدم الخوف من النقد الاجتماعى .. وايضا عدم المبالغة فى تأكيد الوجود .. مع توخى الصدق فى التعبير عن النفس .. فلا تكون المعارضة بغرض جذب الانتباه .
    ويعتقد البعض ان الظهور بمظهر الخنوع المبالغ فيه او الادب والاستكانه والخجل قد يجلب اليهم القبول او الحب او التقدير ، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح ، وتستطيع إذا كنت من هؤلاء الذين يسلكون مسلك الخانعين المساكين امام رؤسائهم او امام اى مسئول .. فما عليك الآن الى ان تتخيل انك ذلك المسئول .. وان امامك اثنين من مرءوسيك :
    الأول .. مهذب .. هادئ .. واثق من نفسه .. يتحدث بهدوء واطمئنان .. ويتحدث ايضا بثقة وبدون مبالغة عن قدراته وعن آرائه ومشاعره .
    والثانى .. مهذب .. هادئ .. ولكن خجول .. متلعثم .. منطو .. يميل الى الاستكانة او المسكنة والانكسار .. والى التقليل من قيمة نفسه .
    فإلى ايهما تميل ؟ وفى ايهما تثق ؟ وايهما تحترم ؟
    فحاول ان تكون ذلك الشخص الاول لأنك اذا لعبت دور الشخص الثانى ونجحت فى اكتساب بعض العطف والقبول فإنك ستفشل فى اجتذاب الثقة والاحترام والتقدير .
    وتأكيد الذات من خلال اهتمام بمظهره العام .. امر هام ايضا .. فيجب ان يهتم الفرد بارتداء ملابس نظيفه .. وانيقة .. ومناسبة .. وغير مبالغ فيها .. او فى اسعارها .
    كما يجب الاهتمام بالنظافة الشخصية ، والتخلى عن بعض العادات المنفره مثل عادة البصق على الارض او حك الجسم او نتف شعر الوجه امام الاخرين ، او التجشؤ بصوت مسموع .. الخ .
    كذلك فان الظهور دائما بوجه عبوس .. مقطب الجبين .. او بوجه جامد الملامج او مهموم ينفر الناس .
    بينما يجذبهم ذلك الوجه الهادئ المبتسم .
    ولاحظ التغييرات التى تحدث حتى فى نبرة صوتك عندما تكون مكتئبا مهموما او خائفا .. ثم وانت هادئ او سعيد .. ان الفرق شاسع ..
    فلاحظ ان يكون صوتك واثقا .. غير منكسر وغير متوتر النبرات .. وان تكون كلماتك واضحة واثقة .
    ان هذه اللمحات الصغيرة .. هى لغة تعبر عن الفرد وعن حالته النفسية .. ابلغ تعبير .. تماما كلغة العيون . فيجب ان تؤكد .. للآخرين .. مشاعرك .. وثقتك بنفسك من خلال .. السلام باليد .. ومن خلال حركات الجسم .. واشارات اليد .. وطريقة المشى .. الخ .
    كما يجب ان تعود نفسك على عدم الخجل عند تلقى الثناء او الشكر .. او كلمات الاعجاب والمدح .. بل يجب ان تظهر رضاك وامتنانك لهذا .. ويستحسن ان تعلن عن شكرك وسعادتك بكل تقدير تناله .. وأن تدرك أن كل أنسان يحب الثناء على إيجابياته وأن كلمات الثناء والتقدير والمجاملة بدون مبالغة أو نفاق تفتح القلوب وأبواب النجاح .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 9:47 am