الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    خطوات الوصول إلى التميز

    شاطر

    خطوات الوصول إلى التميز

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 21, 2013 9:52 pm

    إن أول خطوة نحو التميز، بل من أهم خطوات النجاح على الإطلاق أن يحدد الإنسان رسالته وهدفه في الحياة، وبدون ذلك تصبح الحياة ضربا من العبث.
    ولنا في سيرة نبينا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه خير قدوة ونموذجا، فلقد كانت له صلى الله علية وسلم رسالة وهدف في الحياة، يمكننا تلخيصها فيما عبر عنه الصحابي الجليل ربعي بن عامر: ابتعثتنا الله لنخرج من شاء عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
    فهلا لاحظتم هذا الوضوح في الرؤية والصفاء في الرسالة، أهداف جلية ومحددة لا يعتورها خلل أو غبش، وإرادة وهمة عالية لتحقيقها وتجسيدها على أرض الواقع.
    أن الإنسان يبدأ بتحديد رسالته في الحياة وماذا يريد أن يحقق قبل أن يلقى ربه فمعرفة الرسالة في الحياة تجعل الإنسان يبدع الكثير من الطرق التي تساعده في تنمية إمكاناته وتسهل عليه الاختيار بين سبل الكفيلة للتطوير الذاتي وتنمية المهارات والقدرات.
    طرق عملية لشحذ العزيمة:
    إن تركيزنا على وضوح الرؤية والرسالة عند الإنسان تعمل كشاحن مستمر لعزيمته وتقوية إرادته، ولكن قد تحول دون تحقيق ذلك بعض العوائق فالتشتت وعدم التركيز أو حتى الملل قد يعوق التوصل لهذا الهدف، والعلاج الناجع بعد الدعاء واللجوء إلى الله يكمن في الإجراءات التالية:
    1- خصص لنفسك وقتا مناسبا تخلو فيه لذاتك في جلسة هادئة صافية تخلو من المقاطعات والمشوشات.
    2- احرص على اختيار المكان المناسب الذي ترتاح فيه أكثر (حديقة، بحر، موسيقى هادئة، ….)
    3- أغمض عينيك و تخيل كما لو أنك حققت هدفك أو الإنجاز الذي تريد بالشكل و التميز الذي تريد
    4- استحضر المشهد و كأنه فلم يمر أمامك بكل ما فيه من أصوات و صور شاهد نفسك وكل من تحتاج أن يكون معك من ناس أو أحداث أو أماكن حتى تشعر فعلا بالتميز و الإنجاز في أكمل صوره
    5- استشعر الأمر و كأنه يحدث الآن و عشه و تمتع به
    6- كرر الخطوات السابقة بشكل منتظم كل يوم أو أسبوع مثلا
    والعجيب في مثل هذه الطرق العملية أنه بعد فترة سوف تشعر أن بطاريتك الإبداعية شحنت، وطاقتك ورغبتك في التغيير والتميز ارتفعت، وهذا لن يتأتى إلا بالمداومة والتكرار، لا أعتقد أن قراءة هذه الفقرة كافية لتحقيق ذلك، بل ضع لنفسك برنامجا لتطوير ذاتك وصقل مواهبك وتنمية قدراتك وحافظ عليه.
    أنت الآن على موعد مع مهارة من أهم المهارات التي تتعلمها في حياتك ويتوقف عليها جزء كبير من فاعليتك وتأثيرك ونجاحك في الحياة إنها مهارة الاتصال مع الآخرين.
    لقد نجحت البشرية في الحقبة الأخيرة من الزمان في تطوير آلات الاتصال من هاتف فاكس وجوال وانترنت وغيرهم حتى سمي عصرنا هذا الذي نعيش فيه بعصر الاتصالات وتطورت الحياة البشرية كثيرًا بتطوير وسائل الاتصال، وهكذا أيها القارئ ستتطور حياتك كثيرًا إذا طورت أدوات اتصالك أنت مع الآخرين.
    التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم , فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. في المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك, وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء ..
    فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك ، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك ..
    الإنسان اجتماعي بطبعه يحب تكوين العلاقات وبناء الصداقات. فمن حاجات الإنسان الضرورية حاجته للانتماء و من الفطرة إن يكون الإنسان اجتماعيا. والفطرة السليمة ترفض الانطواء و الانعزال وترفض أيضا الانقطاع عن الآخرين
    والفرد مهما كان انطوائيا فانه يسعى لتكوين علاقات مع الآخرين وان كانت محدودة
    ويصعب و ربما يستحيل عليه الانكفاء على الذات والاستغناء عن الآخرين.

    كما قال سبحانه وتعالى:
    (يَأيُهاَ اُلناسُ انا خَلَقنكم من ذَكَرٍ وأُنثَى وَجَعَلنكُمً شُعٌوبًا وَقَبائلَ لَتَعاَرَفُوا ان أَكرمَكُم عندَ الله أَتقَنكُم ان الله عَلُيم خبيٌر)

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 9:39 am