الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    تابع القرآن فوق الزمان والمكان 3

    شاطر

    تابع القرآن فوق الزمان والمكان 3

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 1:16 pm


    تابع .........القرآن فوق الزمان والمكان

    15- ( و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة ) وأى طبيب يعرف أهمية هرمون البرولاكتين الذى يفرز بكثرة فى دماء الأم أثناء الرضاعة ويستمر مركزاً فى جسم الأم عشرات السنين وأهمية هذا الهرمون فى مقاومة سرطان الثدى والرحم والمبيض
    نعم القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان حتى يوم القيامة لأنه كتاب مثل عليا وأخلاق ومبادى وقيم عظيمة حددها الله تعالى فيه ولم يكن كتابأ فى العلوم البحتة كما ذكرنا وإلا لكثرت الآراء والنظريات والشكوك ولو أنزل الله النظريات العلمية لكل مخترع فإن
    ذلك يضع العقل البشرى فى ثلاجة ابدية اما القرآن العظيم فلم ولن يوضع فى ثلاجة أبدية أبدأ لانه يدعو للعدل والإحسان وصلة الرحم
    ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى) ويدعوللأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
    [b]( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
    )
    ولكن كيف يكون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
    (ادع على سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن)
    ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الامر)
    ونهى القرآن عن قتل النفس حين قال:
    ( من قتل نفسأ بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعأ ومن أحياها فكانما أحي الناس جميعأ)
    ودعا للتسامح والعفو:
    ( فليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)
    (يسألونك ماذا ينفقون قل العفو)
    ويدعو لعدم الإعتداء على الأآخرين:
    (ولا تعتدوا إنه لا يحب المعتدين)
    ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)
    ولأصحاب الديانات الأخرى يقول
    (لكم دينكم ولى دين)
    كتاب ينظم العلاقة بين الأنسان وربه ويفرض عليه مجموعة من العبادات كالصلاة والصوم والزكاة والحج ثم يعفى الله الكثيرين من عباده من أداء هذه الفرائض رحمة منه سبحانه فيسقط فريضة الحج عمن لا يستطيع إليها سبيلأ لأى سبب من الأسباب كالفقر أوالمرض
    (ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلأ) ويسقط الصوم عمن لا يستطيعه ويفرض عليه فدية للفقراء( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) فإن لم يستطع من شدة فقره سقطت عنه الفدية(لا يكلف الله نفسأ إلا ما آتاها) وتسقط الصلاة بشكلها المعروف عن العجزة والمرضى مرضا عضالأ
    (ليس على الاعمى حرج ولا على المريض حرج ولا على الإعرج حرج)
    ( وما جعل عليكم فى الدين من حرج)
    (لا يكلف الله نفسأ إلا وسعها)
    ( ورحمتى وسعت كل شىء)
    ويكتفى بالتسبيح والذكرو الحمد والإستغفار
    ويجعل ذكر الله وتسبيحه اعظم من أى عبادة أخرى
    ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون)
    ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد فى السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون)
    ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرأ كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلأ)
    ووصلت الدرجة أن يضرب الله المثل بالجمادات التى تسبح بحمده حتى يستيقظ الإنسان من غفوته:
    ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)
    ( ويسبح الرعد بحمده)
    بل ودعا لعدم الإستهزاء بأى مخلوق آخر من الحيوانات والدواب الأخرى:
    ( وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم امثالكم ما فرطنا فى الكتاب من شىء ثم إلى ربهم يحشرون)
    ولأن التواصل بينك وبين خالقك سبحانه يجعلك مطمئنأ فى كل أوقات حياتك
    (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
    وتواصلك مع الله يجعلك خاشعأ مطمئنأ زاهدأ فى حطام الدنيا الفانى ولا تخشى الموت لأن نفسك تصبح مطمئنة:
    (يا أيتها النفس المطمئنة إرجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى)
    القرآن الكريم يجعلك تهتم بأقل الأمور وأدناها وتهتم بأعظم الأمورحتى التحية التى قد لا يعيرها البعض إهتمامأ فإن الله يحاسبك عليها:
    ( وإذا حييتم بتحية فيحيوا بأحسن منها او ردوها إن الله كان على كل شىء حسيبأ)
    القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان لأنه جاء لإصلاح القلوب والأخلاق وتكريم الإنسان وتعظيم حريته وقيمته وجاء يلعن كل ظالم مستبد يقهر خلق الله أو
    يفرض عليهم شيئأ بالجبروت والقسوة والقسر حتى لو كان يريد فرض دين الله بالقوة فهو أمر يرفضه الله تعالى وترفضه كل العقول السليمة لأن الإنسان سيحاسب أمام خالقه بناءأ على ما منح من حرية فكرية ودينية وحرية رأى وحرية تعبير وحرية إختيار وإذا حرم هذه الحريات أو بعضها فعلى أى شىء يحاسبه الله وعلى أى أساس وتفقد الحياة قيمتها ومعناها ولذتها بمجرد أن تسلب من الإنسان حريته ورأيه وفكره وكرامته0
    القرآن صالح لكل زمان ومكان لأنه يدعو للأخلاق فى أسمى معانيها وللمثل العليا فى أبهى صورها وللكرامة الإنسانية فى أدق واعظم معانيها ا ولأن هذه المعانى الكبرى ثابتة ولا يمكن لمخلوق تغيير مفاهيمها فهى صالحة لكل زمان ومكان ولأن التشريعات التعبدية تسمو بروح الواحد منا إلى أعلى عليين وترتفع به إلى عالم الملائكة والأرواح فهى صالحة لكل زمان ومكان0
    اما عن قول البعض بتحويل القرآن الكريم إلى وثيقة تاريخية فهم واهمون لأنه كتاب الله العظيم وحبله المتين وصراطه المستقيم أنزله على خاتم الأنبياء والمرسلين ليكون هداية للناس
    أجمعين لمن أراد منهم أن يستقيم او يتذكر فتنفعه الذكرى
    ولا يمكن أن ننكر أن القرآن به اجزاء من التاريخ القديم الذى حكى قصص السابقين من الأنبياء والمرسلين (ص) وما حدث بينهم وبين طغاة التاريخ مثل قصة إبراهيم والملك الكافر وموسى والفرعون الكافر وعيسى مع بنى إسرائيل وذى النون مع قومه وغيرهم .
    كما حكى القرآن الكريم وقصصه الحق المبين حكى لنا عن قصة الرسول الخاتم(ص) مع كفار قريش وكفار الجزيرة العربية وكيف دعاهم ومدى إستجابتهم لدعوته وقصة غزواته ضد الكارهين للإسلام المحاربين للمسلمين والمتربصين بهم الدوائر وكان لكل قصة ودعوة مواقف ودعوات وتشريعات وعلوم وثقافات وخلق لا يسع المجال هنا لتفصيلها فلم يكن القصص
    القرآنى تاريخأ للتأريخ فقط بل للعظة والعبرة وضرب الأمثلة وتنوير اللاحقين من المسلمين من أمثالنا بقصة الدعوة إلى دين الله تعالى وكيف عانى الرسول فى دعوته وتحمل الأعباء الجسام لنشر ونصر دين الله العظيم
    [/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 1:46 pm