الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    غزو الوثنية للدين الإسلامى

    شاطر

    غزو الوثنية للدين الإسلامى

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 12:04 pm

    غزو الوثنية الدين الإسلامى
    كان القرن الرابع الهجرى هو البداية التى إنهارت فيه السلطة السياسية الشرعية فى الأمة الإسلامية ، ووقعت الأمة الإسلامية تحت قبضة شعوب ومماليك مختلفة والمتناحرة ، كان كثير منهم مازال لم يتخلص من الوثنية بالرغم من إعتناقهم الإسلام .
    فقد إستولى اليام بزعامة أحمد بن بويه – وهو شعب قريب العهد بالوثنية المجوسية – وتم عزل الخليفة العباسى عن الحكم فى بغداد عاصمة الخلافة وتم جعله رمز دينى .
    وقام بن بويـــه بحرق جميع مخطوطات التراث الإسلامى وتم فقــد المصادر الأصلية لكتب السنة وكذلك فعل هـــولاكــو التترى بقرنين تقريباً
    وبإختفاء السلطة الشرعية ، أصبح تراث الأمة الإسلامية نهباً لكل طامع ، وكان الهدف الأساسى هو السنة النبوية للنيل من العقيدة الإسلامية . التى كانت فى أزهى صورها فى تلك الفترة ، وتحقق لكل من يريد أن ينال من الأمة الإسلامية أهدافه ونال غرضه ، ومن هنا نستطيع أن نعلم كيف ضاعت المخطوطات الأصلية للسنة النبوية ، فى فترة إنهيار السلطة الشرعية فى القرن الرابع الهجرى ليتم التلاعب والتغير لتعود بعد ذلك متلاعب بها ومحملة بكل هذه المرويات المغلوطة والكاذبة والفاسدة التى غيرت كثيراً فى تسلسل السيرة النبوية والأحاديث . لقد تم دس كثيراً من الأقاويل المكذوبة للرسول الكريم وكذلك الصحابة ، فقد تصدى رجالاً لحركات الدس التى تمت بعد وفاة الرسول الكريم مدعمين بالسلطة السياسية القوية التى قامت بواجبها فى حماية الدعوة الإسلامية . وذلك فى الفترة التى أمر بها الخليفة هارون الرشيد بتكليف الإمام مالك بجمع الأحاديث .
    أما حركة الدس التى قام بها أعداء الأمة فى فترة القرن الرابع ، لم تجد من يتصدى لها ، بل على العكس من ذلك ، وجدت من يروجون لها وهم يختبئون في جلباب رجال الدين والمسئولين عن الحديث النبوى . وحدث ذلك فى تلك الفترة بسبب غلق باب الإجتهاد ، وإتجه كثير من رجال الدين المخلصين منهم والمندسين على الدين ،إلى النقل والتقليد دون إعمال العقل فإرتدوا بذلك رداءاً كهنوتياً ، الذى يتبرأ منه الإسلام وبذلك إنهارت الحضارة الإسلامية إنهيار فادح ، وإنخلطت السنة النبوية بالأباطيل والخرافات والأساطير التى كانت سائدة فى تلك الفترة للشعوب حديثة العهد بالأسلام . كل مجموعة تفرض عاداتها وطبائعها وتراثها من خلال دس مجموعة من الاحاديث ينسبونها للرسول الكريم لإعطائها الشرعية الدينية ، فشرعوا كثيراً من التشريعات وحللوا الحرام وحرموا الحلال ، وقد نجحوا فى ذلك فى تلك الفترة المظلمة ،
    ولم يكنفوا بذلك فحسب بل خاضوا فى سيرة رسول الله وزوجاته المطهرات وصحابته ،بل وجميع الرسل عليهم السلام، وإلى كل ما يشوه صورة الأسلام ومقدساته وهدم أصول الفقه ،

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 1:50 pm