الدكتور احمد سرحان Dr-Ahmed Sarhan

دنيا الثقافة وعالم الابداع


    تابع ... الدر المنثور فى الرد على الدكتور أحمد صبحى منصور ( فى مسألة أمية الرسول )

    شاطر

    تابع ... الدر المنثور فى الرد على الدكتور أحمد صبحى منصور ( فى مسألة أمية الرسول )

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 26, 2009 10:48 am

    تابع (الدر المنثور فى الرد على الدكتور أحمد صبحى منصور
    فى مسألة أمية الرسول صلى الله عليه وسلم

    محمد هو النبى الأمى:


    ويعرف من ذلك: أن هذا النبى الأمى هو نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن قارئا ولا كاتبا. فقد قال تعالى: ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت 48]


    ومع أنه كان أميا، كان حافظاً للكلام وواعياً له. لقوله تعالى: ( سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى 6 إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) [الأعلى 6-7] وكان دائب القراءة لحرصه على حفظه. يقول تعالى: ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ 18 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [القيامة 16-18]


    ومن عظيم فضل الله تعالى على الأمة الإسلامية أنه جعل القرآن سهل الحفظ. ولذلك يحفظونه فى صدورهم كما كان يحفظ النبى فى صدره، ويتلونه حق تلاوته بأفواههم كما كان يتلو النبى من فمه. أما أسفار التوراة وأسفار الإنجيل؛ فلا تجد القدرة من أصحابها على حفظ شيء، حتى ولو كان يسيراً.


    سادساً: أمين على الوحى:


    " فيكلمهم بكل ما أوصيه به " وأى نبى من قبل الله يتصف بهذه الصفة، وعلى ذلك فهذا الوصف منطبق على نبى الإسلام وعيسى – عليهما السلام –


    وانطباقه على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم أحق وأولى. لأن الكلام فى نبى سيبلغ شريعة جديدة، ولأن عيسى – عليه السلام – من بنى إسرائيل وهو وغيره من أنبياء بنى إسرائيل لا يحتاجون إلى هذه التزكية، وهذه الشهادة. لأن أى نبى منهم إذا جاء على وفق التوراة فإن التوراة تشهد بصدقه، وإذا جاء مخالفا لها فإن التوراة تبيح لليهود أن يرفضوه.


    ولو تأمل المتأملون فى كلام القرآن الكريم، فإنهم سيجدون فى أكثر الآيات كلمة (قُلْ) التى تفيد أمرا من الله للنبى بتبليغ وصايا معينة.
    ومعنى ذلك: أن النبى ليس منفردا بهذه الشريعة الغراء. يقول تعالى: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) - ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ 1 لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) - ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور 30] وهكذا آيات كثيرة من هذا القبيل.


    ولو تأمل المتأملون فى كلام الإنجيل فإنهم سيجدون أن عيسى عليه السلام قد أمر باحترام التوراة والعمل بها، وصحح لهم ما كانوا فيه يختلفون. إذًا لم يأت هو بجديد على ما عندهم. ما أتى إلا بتفسير وإيضاح. وفضلا عن ذلك: فأين هو إنجيله حتى نعلم ما فيه؟ لا نجد إلا أناجيل منسوبة إلى تلاميذ يؤرخون لحياته وما وقع بينه وبين اليهود، وهى لا تتفق فى كثير من المعانى. وفى هذه الأناجيل: أنه كان يذكر نصوصا من التوراة عن النبى الآتى ويشرحها شرحا حسنا لتدل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كشرحه لنبوءة دانيال عن ملكوت السموات وكاستدلاله بقول إشعياء: " ويكون الجميع متعلمين من الله " على نسخ شريعة التوراة. وهكذا.


    تطابق نبوءة النبى الأمى مع القرآن الكريم:
    وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم فى قوله: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ) [الأعراف 157] يشير بهذا النص الكريم إلى نص التوراة وهو: " يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيّاً...الخ " [تثنية 18: 15-22] وإلى نص الإنجيل وهو: " أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ». " [يوحنا 1: 19-21]
    ولولا الإطالة والإطناب ؛ لذكرنا ألف دليل ودليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب ، فما بال الدكتور أحمد صبحي منصور ، ومن سار على نهجه في هذه القضية ؛ لا ينتبه إلى مثل هذه الأدلة والبراهين؟
    وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ 103 إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل 103-104]
    عند هذا الحد نتوقف ، وللحديث بقية.
    والله من وراء القصد

    د/ نادي فرج درويش العطار

    مدير مركز ابن العطار للتراث

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 10:04 pm